يخوض محمد عشماوي، القيادي بحزب الوفد والمرشح لرئاسة نادي المقطم الرياضي، انتخابات مجلس إدارة النادي لدورة 2026–2030، ببرنامج انتخابي يستهدف تطوير الأنشطة الرياضية والاجتماعية، وتخفيف الأعباء المالية عن الأعضاء وأسرهم، وتعزيز مشاركتهم في اتخاذ القرارات، إلى جانب استثمار موارد النادي بصورة أكبر. كما طرح عشماوي تساؤلات بشأن اختلافات مالية قال إنه رصدها بين تقرير مجلس الإدارة والميزانية الرسمية، مطالبًا الجهات المختصة بفحصها وتوضيح أسبابها.

ويستند عشماوي في ترشحه إلى تجربته السابقة في عضوية مجلس إدارة النادي خلال الفترة من 2010 إلى 2017، موضحًا أن النادي كان وقتها عبارة عن قطعة أرض، وأنه شارك مع زملائه في إنجاز ما يقرب من 50% من الإنشاءات القائمة حاليًا. وأكد أن تفرغه الكامل لإدارة النادي حال فوزه يمنحه فرصة لمتابعة احتياجات الأعضاء والعمل على تنفيذ برنامجه.

محمد عشماوي يطرح تطبيقًا إلكترونيًا لتصويت الأعضاء وخطة لتطوير الألعاب الرياضية

وأوضح عشماوي أن برنامجه الانتخابي يقوم على إشراك أعضاء النادي في تحديد أولويات التطوير، وعدم الانفراد بالقرارات، من خلال إطلاق تطبيق إلكتروني للتواصل مع الجمعية العمومية، التي قال إنها تضم نحو 3500 أسرة، بما يعادل قرابة 14 ألف عضو.

ويستهدف التطبيق إتاحة عرض المقترحات والقرارات المزمع تنفيذها على الأعضاء للتصويت عليها، بحيث تحظى المقترحات المقبولة بالأولوية في التنفيذ، بينما يعاد النظر في المقترحات التي لا تنال موافقتهم، مع البحث عن بدائل تتناسب مع احتياجاتهم.

كما أعلن عزمه تشكيل مجلس استشاري لرئيس النادي، يتولى التواصل مع الأعضاء والتعرف على مطالبهم ومشكلاتهم اليومية، مؤكدًا أن رئيس النادي يجب أن يؤدي دورًا تنفيذيًا قريبًا من الأعضاء، وليس أن يقتصر دوره على رئاسة مجلس الإدارة. وأشار إلى أنه اعتاد خلال فترة عضويته السابقة التواجد داخل النادي والاستماع إلى شكاوى الأعضاء، معتبرًا أن تفرغه الحالي سيساعده على متابعة الملفات المختلفة بصورة أكبر.

وفي الملف الرياضي، قال عشماوي إن النادي يحتاج إلى الانتقال من مرحلة إتاحة ممارسة الرياضة إلى إعداد أبطال قادرين على المنافسة وتحقيق نتائج متميزة. وتحتل كرة القدم موقعًا رئيسيًا في خطته، من خلال البحث عن راعٍ للنشاط أو إنشاء شركة متخصصة تتولى تمويل اللعبة وتطويرها، والعمل على بناء جيل جديد من الناشئين واللاعبين، بما يتيح تسويق المتميزين والاستفادة من عوائد انتقالهم في دعم بقية الألعاب.

وأشار إلى أن النادي يضم 16 لعبة رياضية، معتبرًا أن الاستثمار في كرة القدم قد يوفر موارد يمكن توجيهها إلى الألعاب الأخرى، مع أهمية تطوير الكرة الطائرة وكرة السلة وكرة اليد وكرة السرعة وغيرها من الأنشطة. كما يستهدف العمل على مشاركة النادي في دوري الدرجة الرابعة لكرة القدم، وصولًا إلى درجات أعلى بصورة تدريجية، موضحًا أن النادي لا يمتلك حاليًا فريقًا مشاركًا في هذه الدرجة.

وتتضمن الخطة، بحسب عشماوي، تعزيز الاعتماد على موارد كل نشاط لتغطية تكاليفه، والاستفادة من الرعاية والشراكات الاستثمارية، بما يساعد على استمرار الفرق والأنشطة وتخفيف الأعباء المالية عن ميزانية النادي. وفي المقابل، دعا إلى مراجعة اشتراكات الأنشطة الرياضية التي وصفها بالمرتفعة، خاصة بالنسبة إلى الأسر التي لديها أكثر من طفل يمارس الرياضة.

واقترح خفض اشتراكات الأنشطة لأعضاء النادي وأبنائهم بنسبة لا تقل عن 50% مقارنة بغير الأعضاء، موضحًا أن العضوية التي قال إن قيمتها قد تصل إلى 100 ألف جنيه ينبغي أن تقابلها مزايا واضحة في أسعار الخدمات والأنشطة. كما طرح تخصيص يوم الجمعة لإتاحة الملاعب أمام الأعضاء لممارسة الألعاب المختلفة، إلى جانب المواعيد المعتمدة خلال أيام الأسبوع.

تأمين علاجي ورحلات مجانية للأطفال وتوسيع موارد النادي

وفي الجانب الاجتماعي، أعلن عشماوي استهداف خفض أسعار الرحلات العائلية بنسبة تصل إلى 50%، وتنظيم رحلات مجانية لأطفال النادي إلى عدد من المتاحف التابعة للدولة، من بينها المتحف الحربي والمتحف الزراعي ومتحف الحضارة، فضلًا عن تنظيم زيارات إلى المسارح.

وأوضح أن هذه المبادرات تستهدف الجمع بين الترفيه والتثقيف، وإتاحة الفرصة أمام الأطفال للتعرف على التاريخ والثقافة والمؤسسات المختلفة، بدلًا من الاعتماد على الحفلات التقليدية وحدها. كما يسعى إلى تنويع الأنشطة الاجتماعية بما يشجع الأعضاء وأسرهم على المشاركة بصورة أكبر في الحياة داخل النادي.

ومن بين المقترحات التي أعلنها أيضًا إنشاء منظومة للتأمين العلاجي لأعضاء النادي وأسرهم، مع اهتمام خاص بكبار السن وأصحاب المعاشات. ويقوم التصور المطروح على التعاقد مع مؤسسة علاجية تتيح الاشتراك مقابل رسوم رمزية، مع مساهمة النادي في دعم المنظومة، وإصدار بطاقة علاجية تحت اسم «يونيكير»، بهدف تخفيف الأعباء العلاجية عن الأعضاء وأسرهم. ويظل تنفيذ المقترح مرتبطًا باستكمال تفاصيل التعاقد والتمويل وآليات تقديم الخدمة.

وعلى مستوى الموارد المالية، أشار عشماوي إلى وجود فرص استثمارية يرى أنها لم تستغل بالشكل الكافي، مستندًا إلى موقع النادي في شارع 9 بالمقطم، وإمكانية استغلال الأسوار والمساحات المحيطة بالملاعب في الإعلانات، إلى جانب توفير مساحات للرعاية على ملابس اللاعبين والفرق الرياضية.

كما تحدث عن إمكانية الاستفادة من المحلات والمساحات التجارية التي قال إنها لم تُطرح بعد، من خلال جذب مستثمر أو راعٍ يتولى استكمال الإجراءات والتراخيص اللازمة مقابل عائد متفق عليه. ويستهدف هذا التوجه، وفقًا لطرحه، توفير موارد جديدة لتمويل الأنشطة الرياضية والاجتماعية وتقليل الضغط على ميزانية النادي، دون تحميله أعباء مالية كبيرة في البداية.

وتطرق عشماوي كذلك إلى أهمية إعداد كوادر جديدة من الشباب وتشجيع الأعضاء على المشاركة في العمل العام وخوض الانتخابات المقبلة، بما يوسع قاعدة المنافسة داخل النادي ويتيح ظهور أجيال جديدة قادرة على تولي المسؤولية. وأكد أن المناصب الإدارية ليست دائمة، وأن استمرار التطوير يتطلب إتاحة الفرصة أمام أفكار وقيادات جديدة.

عشماوي يطالب بفحص اختلافات مالية قال إنها تتجاوز 10.6 مليون جنيه

وفي محور الرقابة المالية، أثار عشماوي تساؤلات بشأن اختلافات قال إنه رصدها بين تقرير مجلس إدارة النادي المنتهية مدته في 30 يونيو 2025، والميزانية الرسمية المعتمدة عن السنة المالية ذات الصلة، مطالبًا وزير الشباب والرياضة ومديرية الشباب والرياضة بالقاهرة بفحص الأرقام وتوضيح أسباب التباين.

وأوضح أن إجمالي الفروق التي عرضها خلال ندوة بلغ نحو 10 ملايين و671 ألف جنيه، مشيرًا إلى وجود اختلافات في البيانات المتعلقة بعدد من الأنشطة الرياضية، من بينها كرة القدم والسباحة وكرة اليد وكرة السلة واللياقة البدنية والجيم.

وضرب مثالًا بنشاط كرة القدم، إذ قال إن تقرير مجلس الإدارة أورد إيرادات بقيمة 12 مليونًا و921 ألف جنيه، بينما تظهر الميزانية الرسمية رقمًا قدره مليون و610 آلاف جنيه، وهو اختلاف اعتبره بحاجة إلى تفسير. وتساءل عما إذا كان التباين ناتجًا عن خطأ في التسجيل أو الطباعة أو عن أسباب أخرى، دون أن يجزم بسبب محدد.

وأشار كذلك إلى أن تقرير مجلس الإدارة أورد إيرادات لنشاط السباحة بقيمة مليونين و910 آلاف جنيه، مقابل 3 ملايين و37 ألف جنيه في الميزانية الرسمية. كما لفت إلى اختلاف في إجمالي الإيرادات، موضحًا أن الميزانية تظهر 9 ملايين و278 ألف جنيه، بينما يورد تقرير مجلس الإدارة 19 مليونًا و949 ألف جنيه، بفارق يبلغ نحو 10 ملايين و671 ألف جنيه.

وشدد عشماوي على أنه لا يتهم شخصًا بعينه، وإنما يطالب بمراجعة البيانات وتحديد الأرقام الصحيحة وأسباب الاختلاف، حال ثبوت وجوده، والجهة المسؤولة عن تصحيحه. كما دعا إلى مراجعة التقارير والميزانيات السابقة، بما يشمل السنوات 2024 و2023 و2022 وما قبلها وصولًا إلى 2021، للتحقق من مدى تطابق البيانات الواردة في التقارير مع الميزانيات الرسمية المعتمدة.

وفي سياق متصل، تساءل عشماوي عن مدى تناسب الإنفاق على الأنشطة الرياضية مع عدد الأعضاء المستفيدين منها، مشيرًا إلى أن التقرير يتضمن مصروفات رياضية وإدارية بنحو 6 ملايين و961 ألف جنيه، في حين يقدر عدد المشاركين في النشاط الرياضي بنحو 116 إلى 121 طفلًا أو شابًا، وفقًا للأرقام التي ذكرها، من إجمالي يقارب 14 ألف عضو.

واعتبر أن هذه الأرقام تستدعي فحصًا يوضح أوجه الإنفاق والنتائج التي تحققت مقابله، ومدى استفادة أعضاء النادي من الموارد المخصصة للرياضة، إلى جانب تقييم قدرة الأنشطة على إعداد لاعبين يحققون نتائج تنافسية. وأشار إلى أن عددًا من الأنشطة يركز على الممارسة وفرق الناشئين والبراعم، بينما يتطلب الانتقال إلى المنافسة الرياضية تطويرًا في منظومة التدريب والإدارة والتمويل.

وتجمع محاور برنامج عشماوي بين مقترحات لتوسيع مشاركة الأعضاء، وتطوير الألعاب الرياضية، وتقديم خدمات اجتماعية وعلاجية، وزيادة الموارد الاستثمارية، إلى جانب المطالبة بمراجعة البيانات المالية. وتبقى المقترحات المطروحة، وكذلك الاختلافات المالية التي أشار إليها، بحاجة إلى تقييم من الجهات المعنية، مع ضرورة الرجوع إلى الميزانية والتقرير الأصليين قبل الجزم بصحة الأرقام أو تفسير أسباب التباين.