كشفت وزارة التضامن الاجتماعي عن حصاد أنشطتها وجهود قطاعاتها المختلفة على مدار الأسبوع، والذي شهد إطلاق مبادرات للتمكين الاقتصادي، والاستعداد لتنفيذ المرحلة الخامسة من مبادرة «مودة» في 21 محافظة، إلى جانب استعراض جهود الحماية الاجتماعية ودعم الأسر الأولى بالرعاية خلال فعاليات منتدى مصر 2026، والإعلان عن الموافقة على 1,828 منحة أجنبية بقيمة قاربت 13 مليار جنيه خلال العام المالي 2025-2026.

ونشر المكتب الإعلامي لوزارة التضامن الاجتماعي تقريرًا موسعًا رصد أبرز الأنشطة والفعاليات والبرامج التي نفذتها الوزارة خلال الأسبوع، في إطار جهودها لتعزيز الحماية الاجتماعية، وتوسيع مظلة الدعم، ودعم التمكين الاقتصادي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

نوصى بقرأة :«أكرمتنا ورفعت راسنا».. كيف أعادت دعوة كبار السن لمنتدى مصر 2026 إليهم شعور التقدير؟

تمويلات تصل إلى 30 ألف جنيه لمستفيدي تكافل وكرامة

شهد الأسبوع إعلان بنك ناصر الاجتماعي إطلاق منتج جديد تحت اسم «انطلاقة نحو التمكين الاقتصادي»، يستهدف توفير تمويلات تصل إلى 30 ألف جنيه لمستفيدي برنامج «تكافل وكرامة»، وذلك من خلال منصة «تمكين»، بما يدعم توجه الوزارة نحو الانتقال من الاعتماد على الدعم النقدي إلى تعزيز فرص العمل والإنتاج وتحقيق الاستقلال الاقتصادي للأسر المستفيدة.

وفي سياق متصل، استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي جهود الوزارة في مسارات التمكين الاقتصادي والتخارج من دائرة العوز، والمنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، مؤكدة أهمية التكامل بين برامج الحماية الاجتماعية والخدمات التي تساعد الأسر على تحسين أوضاعها المعيشية.

8.3 مليون أسرة استفادت من تكافل وكرامة

وتضمنت أنشطة الأسبوع استعراض نتائج برنامج «تكافل وكرامة»، الذي استفادت منه 8.3 مليون أسرة على مدار عمر البرنامج، مع التأكيد على عدم وجود أسر على قوائم انتظار البرنامج حاليًا.

كما أكدت الوزارة العمل على تحقيق تكافؤ الفرص التعليمية، بما يضمن عدم حرمان أي طالب من التعليم بسبب الظروف الاقتصادية لأسرته، مع تقديم الدعم لطلاب الأسر الأولى بالرعاية في المدارس والجامعات.

وخلال مشاركتها في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» بمنتدى مصر 2026، شددت وزيرة التضامن الاجتماعي على أن دعم الأسر الأكثر احتياجًا لا يقتصر على الدعم النقدي المشروط الذي يقدمه برنامج «تكافل وكرامة»، وإنما يمتد إلى منظومة متكاملة من الخدمات الاجتماعية والاقتصادية التي تستهدف تحسين مستوى المعيشة وتعزيز قدرة الأسر على مواجهة التحديات.

حياة كريمة تسهم في زيادة فرص الخروج من الفقر بنسبة 63%

واستعرضت الوزارة جهود المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتنمية الريف المصري، والتي ساهمت في زيادة فرص الخروج من الفقر بنسبة 63%، بما يعكس أهمية التدخلات التنموية في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتوسيع فرص الاستفادة من الخدمات الأساسية.

كما تناولت الوزارة تدخلاتها لتحسين السكن للأسر الأولى بالرعاية، إلى جانب جهود تعزيز الحماية الغذائية، ضمن منظومة تستهدف التعامل مع احتياجات الأسر الأكثر احتياجًا من جوانب متعددة، وعدم الاكتفاء بتقديم المساعدات النقدية.

وشهد الأسبوع كذلك متابعة رئيس مجلس الوزراء مستجدات جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، بحضور وزيرة التضامن الاجتماعي، التي استعرضت خلالها جهود الدولة في تعزيز الحماية الاجتماعية، مؤكدة أن الأسر الأولى بالرعاية تأتي في قلب الأولويات الوطنية، في ضوء توجيهات السيد رئيس الجمهورية.

13 مليار جنيه منحًا أجنبية لدعم العمل الأهلي

وفي ملف المجتمع المدني، أعلنت الوزارة الموافقة على 1,828 منحة أجنبية بإجمالي قيمة قاربت 13 مليار جنيه مصري، مقدمة من 610 جهات مانحة، واستفادت منها 515 جمعية ومؤسسة أهلية خلال العام المالي 2025-2026.

وتعكس هذه المنح أهمية الشراكة بين مؤسسات المجتمع الأهلي والجهات المانحة في دعم المشروعات والبرامج التنموية، وتعزيز قدرة الجمعيات والمؤسسات الأهلية على تنفيذ تدخلات تستجيب لاحتياجات المواطنين.

كما أكدت الوزارة أن صندوق دعم المشروعات الأهلية يعمل في إطار شراكة مع مؤسسات العمل الأهلي، بالتوازي مع التوسع في التحول الرقمي وتقديم حزمة من المنصات الرقمية الخدمية للمواطنين، بما يسهم في تطوير الخدمات وتيسير الوصول إليها.

48 ألف حضانة و1.77 مليون طفل ملتحقون فعليًا

واستعرضت وزارة التضامن الاجتماعي، خلال مشاركتها في منتدى مصر 2026، جهودها في تطوير خدمات الطفولة المبكرة والرعاية الاجتماعية، موضحة أن عدد الحضانات على مستوى الجمهورية بلغ 48,225 حضانة، فيما وصل عدد الأطفال الملتحقين فعليًا بدور الحضانات إلى 1.77 مليون طفل.

وفي إطار التحول نحو بدائل الرعاية الأسرية والمجتمعية، تراجع عدد دور الرعاية الاجتماعية من 580 دارًا عام 2014 إلى 462 دارًا، اتساقًا مع سياسة اللامأسسة التي تستهدف تعزيز الرعاية داخل الأسرة والمجتمع، وتقليل الاعتماد على الإقامة المؤسسية.

كما استعرضت الوزيرة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، في إطار جهود الوزارة لتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للفئات الأولى بالرعاية.

75 ألف متطوع في شبكة الهلال الأحمر المصري

وشهد الأسبوع تسليط الضوء على دور الهلال الأحمر المصري في تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية، حيث أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الجمعية تستند إلى شبكة وطنية ممتدة في جميع المحافظات، قوامها نحو 75 ألف متطوع ومتطوعة.

وفي إطار الاهتمام بالصحة النفسية للشباب، أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي والهلال الأحمر المصري حملة «ريد ويك» لتعزيز الصحة النفسية لدى طلاب الجامعات، تحت شعار «روح وجسد»، بما يدعم نشر الوعي بأهمية الصحة النفسية وتعزيز الاهتمام بالتوازن بين الجوانب النفسية والجسدية.

مودة تستعد لإطلاق المرحلة الخامسة في 21 محافظة

وضمن جهود الوزارة في التوعية الأسرية، تستعد وزارة التضامن الاجتماعي لإطلاق المرحلة الخامسة من مبادرة «مودة بقرى حياة كريمة» في 21 محافظة، بهدف تعزيز الوعي الأسري لدى الشباب، ونشر المعرفة المرتبطة ببناء العلاقات الأسرية المستقرة، بما يدعم استقرار الأسرة المصرية.

وتأتي المبادرة ضمن جهود التوعية المجتمعية التي تستهدف تعزيز مهارات الشباب وإعدادهم للحياة الأسرية، بما يسهم في دعم تماسك الأسرة والحد من المشكلات التي قد تؤثر في استقرارها.

دعم الحرف التراثية والمشروعات التنموية بالمحافظات

وفي ملف دعم الحرف اليدوية والتراثية، شاركت وزيرة التضامن الاجتماعي، بحضور رئيس مجلس الوزراء، في افتتاح فعاليات معرض «تراثنا» للحرف اليدوية والتراثية، كما تفقدت جناح صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية المشارك في المعرض، في إطار دعم أصحاب الحرف والمشروعات الإنتاجية والحفاظ على التراث المصري.

وشهد الأسبوع أيضًا تنفيذ مديرية التضامن الاجتماعي بجنوب سيناء 140 مشروعًا تنمويًا ضمن مبادرة «قرية بلا فقر»، بما يعزز جهود التنمية المحلية وتحسين الأوضاع المعيشية للأسر المستفيدة.

كما شهدت الوزارة عرض «بنات الشمس» الذي قدمته جمعية «النور والأمل» بمكتبة مصر الجديدة، في إطار دعم الأنشطة الثقافية والفنية وإتاحة الفرص للمشاركة المجتمعية.

تدخلات إنسانية ومتابعة حادث طريق أسيوط الغربي

وعلى صعيد التدخلات الإنسانية، تعامل فريق التدخل السريع بمديرية التضامن الاجتماعي بالغربية مع حالة شاب من ذوي الإعاقة، حيث جرى نقله إلى إحدى دور الرعاية بناءً على طلب والده البالغ من العمر 80 عامًا، في استجابة للحالة واحتياجاتها الاجتماعية والإنسانية.

كما تابعت وزيرة التضامن الاجتماعي تداعيات حادث تصادم طريق أسيوط الغربي، ضمن جهود الوزارة لمتابعة الحالات الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالحوادث وتقديم التدخلات اللازمة وفقًا للاحتياجات.

تعاون حكومي لتعزيز المشروعات البيئية

واختُتمت أبرز أنشطة الأسبوع بشهادة وزيرتي التضامن الاجتماعي والتنمية المحلية والبيئة توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارتين، بشأن تعزيز التنسيق المؤسسي في اعتماد ومتابعة المشروعات البيئية التي تنفذها جمعيات ومؤسسات المجتمع الأهلي.

ويستهدف التعاون تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالمشروعات البيئية، ودعم دور مؤسسات المجتمع الأهلي في تنفيذ المبادرات والمشروعات التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، بما يعزز التكامل بين جهود الحماية الاجتماعية والتنمية المجتمعية والبيئية.

ويعكس حصاد الأسبوع تنوع جهود وزارة التضامن الاجتماعي بين التمكين الاقتصادي، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، ودعم التعليم والرعاية، وتعزيز دور المجتمع الأهلي، وتطوير الخدمات الرقمية، إلى جانب التدخلات الإنسانية والمبادرات التوعوية والتنموية في مختلف المحافظات

نوصى بقرأة :

مايا مرسي :75 ألف متطوع يقودون جهود الهلال الأحمر المصري