أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أن توصيات منتدى مصر 2026، وكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ختام فعالياته، تحملان رسائل مهمة بشأن أولويات الدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بدعم الصناعة الوطنية، وتمكين الشباب، وتعزيز الاستثمار والإنتاج، بما يفتح آفاقًا جديدة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح كشر أن أهمية مخرجات المنتدى تتمثل في الانتقال من استعراض ما تحقق من إنجازات إلى وضع آليات واضحة لمتابعة التنفيذ، وتحويل التوصيات إلى سياسات وبرامج عملية تنعكس نتائجها على حياة المواطنين، وتسهم في توفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة.
كشر: الحوافز الصناعية وتمويل الشباب يدعمان زيادة الإنتاج المحلي
وقال عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ إن تأكيد الرئيس السيسي أهمية عقد منتدى مصر بصورة سنوية، مع تخصيص نقاشات شهرية لمناقشة قطاعات محددة، يعكس توجهًا نحو ترسيخ الحوار المستمر بين الحكومة ومختلف مكونات المجتمع، والاستفادة من الرؤى والمقترحات المطروحة في تطوير السياسات العامة.
وأضاف أن أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على إتاحة مساحة للنقاش وتبادل وجهات النظر، بل تمتد إلى متابعة ما يجري تنفيذه وتقييم الأداء وفقًا للنتائج المحققة، بما يعزز فاعلية السياسات الحكومية ويضمن التعامل مع التحديات بصورة أكثر استجابة لاحتياجات القطاعات المختلفة.
وأوضح كشر أن التوصيات المتعلقة بدعم القطاع الصناعي تمثل أحد المحاور المهمة لتعزيز الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن إطلاق حزمة حوافز للصناعة، إلى جانب مبادرة تمويل الشباب أصحاب المشروعات الصناعية بالتعاون مع صندوق «تحيا مصر»، يتيح فرصًا لتوسيع قاعدة الإنتاج، وتشجيع الاستثمار الصناعي، ومساندة رواد الأعمال في إقامة مشروعات تسهم في توفير فرص العمل وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
وشدد على ضرورة ربط الحوافز الصناعية بالاحتياجات الفعلية للمصانع، وتيسير حصول المشروعات على التمويل اللازم، وتشجيع التوسع في الإنتاج المحلي، بما يساعد على رفع القدرة التنافسية للمنتج المصري، ويدعم قدرة الصناعة الوطنية على التوسع والاستمرار.
وأشار إلى أن تطوير الصناعة لا يعتمد على التمويل والحوافز وحدهما، بل يحتاج أيضًا إلى كوادر مؤهلة تمتلك المهارات الفنية المطلوبة، وهو ما يجعل التكامل بين الصناعة والتعليم الفني والتدريب ضرورة لتأهيل العمالة وفقًا لاحتياجات سوق العمل.
ولفت إلى أهمية التوصيات الخاصة بتطوير 600 مدرسة فنية وتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، باعتبارها خطوة نحو تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات المنشآت الإنتاجية، وتهيئة الشباب للحصول على فرص عمل مناسبة، أو تأسيس مشروعاتهم الخاصة في المجالات الصناعية.
الطاقة المتجددة وتطوير الخدمات.. مساران متكاملان للتنمية الاقتصادية والاجتماعية
وأضاف كشر أن توصيات منتدى مصر 2026 المتعلقة بالأجور والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية والإسكان والطاقة والتحول الرقمي تعكس ترابط المسارين الاقتصادي والاجتماعي، موضحًا أن بناء اقتصاد قوي يتطلب بالتوازي تحسين جودة الخدمات العامة وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأكد أن الاهتمام بالتوسع في الطاقة الشمسية ومصادر الطاقة المتجددة يحمل أهمية خاصة للقطاع الصناعي، لما يمكن أن يتيحه من فرص لتحسين كفاءة استخدام الطاقة وخفض تكاليف التشغيل على المنشآت الصناعية والحكومية، إلى جانب دعم استدامة النشاط الإنتاجي وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة التحديات المرتبطة بتكاليف الطاقة.
وأشار إلى أن التكامل بين سياسات دعم الإنتاج وتطوير الخدمات الاجتماعية من شأنه تعزيز أثر جهود التنمية، شريطة أن ترتبط التوجهات المعلنة بخطط تنفيذ واضحة، ومؤشرات يمكن من خلالها قياس النتائج على أرض الواقع.
واختتم المهندس محمد مصطفى كشر بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقًا فعالًا بين مؤسسات الدولة، وتحديد جداول زمنية واضحة لتنفيذ التوصيات، إلى جانب المتابعة الدورية لمعدلات الإنجاز، لضمان انتقال مخرجات المنتدى من مرحلة الإعلان إلى نتائج ملموسة.
وشدد على أن نجاح هذه الرؤية سيُقاس بمدى قدرتها على تحفيز الاستثمار والإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مؤكدًا أن الصناعة الوطنية تمثل أحد المسارات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قوة الاقتصاد المصري.
