حمّلت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن استهداف حرم الجامعة الإسلامية في مدينة غزة، والذي أسفر عن استشهاد ثلاثة طلاب وإصابة عدد آخر، معتبرة أن الهجوم يمثل جريمة حرب وامتدادًا للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وقالت الحركة، في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق «تلجرام»، إن طيران جيش الاحتلال شن غارات على حرم الجامعة أثناء وجود الطلاب بداخله، ما أدى إلى سقوط شهداء ومصابين، في تصعيد جديد يستهدف المؤسسات المدنية والتعليمية في القطاع.

حماس تتهم إسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار

واتهمت «حماس» الحكومة الإسرائيلية بمواصلة انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، من خلال تكثيف عمليات القصف والقتل، وشن غارات يومية على الأحياء السكنية وخيام النازحين والمؤسسات المدنية.

وأضافت الحركة أن الانتهاكات تشمل التوسع في السيطرة على الأراضي عبر تحريك ما يُعرف بالخط الأصفر غربًا، إلى جانب منع دخول المواد الغذائية الأساسية، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل تنصلًا من الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق، وتجاهلًا لجهود الوسطاء والدول الضامنة وتعهداتهم.

ودعت الحركة الوسطاء والدول الضامنة إلى تحمل مسؤولياتهم والتدخل الفوري للضغط على إسرائيل من أجل وقف الهجمات المستمرة على المدنيين، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، والعمل على إيصال المساعدات الإنسانية إلى أكثر من مليوني فلسطيني يواجهون ظروفًا معيشية وإنسانية قاسية، في ظل استمرار القتل ونقص الاحتياجات الأساسية.

شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية على حرم الجامعة الإسلامية

ميدانيًا، أفادت وسائل إعلام فلسطينية، مساء الأحد، باستشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة عدد آخر جراء غارة إسرائيلية استهدفت حرم الجامعة الإسلامية بمدينة غزة للمرة الثانية.

وذكرت وكالة «سوا» الفلسطينية أن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت الحرم الجامعي مجددًا، ما أدى إلى سقوط الشهداء والمصابين، الذين جرى نقلهم إلى مستشفى الشفاء غربي المدينة لتلقي العلاج.

وكانت طائرة مسيّرة إسرائيلية قد استهدفت، في وقت سابق، مجموعة من الطلاب داخل حرم الجامعة الإسلامية جنوب غربي مدينة غزة، ما أسفر عن إصابة أكثر من خمسة أشخاص، وُصفت إصابات بعضهم بالخطيرة والحرجة.

وعلى إثر الهجوم، أعلنت إدارة الجامعة الإسلامية تعليق الدوام الإداري والأكاديمي في فرع غزة، الأحد، حفاظًا على سلامة الطلاب والعاملين، في ظل المخاطر التي تهدد المؤسسات التعليمية والعاملين فيها جراء استمرار العمليات العسكرية.

الحرب تلقي بظلالها على قطاع التعليم في غزة

ويأتي استهداف الجامعة الإسلامية في وقت يواجه فيه قطاع التعليم في غزة أضرارًا واسعة جراء الحرب، التي طالت المدارس والجامعات والكوادر الأكاديمية والطلاب، وأثرت بصورة مباشرة في قدرة المؤسسات التعليمية على مواصلة عملها.

وتثير الهجمات المتكررة على المنشآت التعليمية مخاوف متزايدة بشأن مستقبل العملية التعليمية في القطاع، في ظل تدمير عدد كبير من المرافق التعليمية، وتعطل الدراسة، والظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الطلاب وأعضاء الهيئات التدريسية.

ويزيد استمرار استهداف المؤسسات المدنية من التحديات التي تواجه سكان القطاع، وسط دعوات إلى حماية المدنيين والمنشآت التعليمية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ووضع حد للانتهاكات التي تهدد حياة الفلسطينيين وحقهم في التعليم.

فلسطين تطالب بعقوبات دولية على المستوطنين وتتهم إسرائيل باستغ...

أزمة الطاقة العالمية تدفع الصين لتعزيز إنتاج النفط والغاز