أعلن المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، خلال الجلسة العامة للمجلس المنعقدة اليوم الثلاثاء، إخطار رئيس حزب الوفد باختيار النائب ياسر قورة نائبًا لرئيس الهيئة البرلمانية للحزب بالمجلس، في خطوة تتعلق بتشكيل القيادة البرلمانية للحزب وتنظيم عمله داخل الغرفة الثانية للبرلمان.
وجاء الإعلان خلال أعمال الجلسة العامة، التي تشهد مناقشة عدد من الملفات الاقتصادية المهمة، في مقدمتها ضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ومكافحة الممارسات الاحتكارية، وتعزيز الأمن الغذائي، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد وما تفرضه من ضغوط على الأسواق المحلية والقدرة الشرائية للمواطنين.
ويأتي إخطار رئيس الحزب باختيار قورة في إطار استكمال الترتيبات الخاصة بالهيئة البرلمانية لحزب الوفد داخل مجلس الشيوخ، بما يحدد المسؤوليات التنظيمية والقيادية داخل الهيئة، ويدعم مشاركتها في مناقشة القضايا التشريعية والاقتصادية المطروحة على جدول أعمال المجلس.
وكان حزب الوفد قد اختار النائب طارق عبد العزيز ممثلًا للهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، وأُعلن عن ذلك خلال جلسة سابقة، في إطار تنظيم تمثيل الحزب داخل المجلس وتحديد الأدوار المرتبطة بعمل هيئته البرلمانية.
مجلس الشيوخ يضع ضبط الأسواق ومواجهة الغلاء على رأس أولوياته
وتناقش الجلسة العامة لمجلس الشيوخ عددًا من الملفات المرتبطة بحركة الأسواق ومستويات الأسعار، في ظل مطالب بزيادة فاعلية الرقابة على تداول السلع والخدمات، والتصدي للممارسات التي قد تؤدي إلى المغالاة في الأسعار أو الإضرار بحقوق المستهلكين.
وتتصدر أعمال الجلسة ثلاثة طلبات مناقشة عامة تستهدف استيضاح سياسة الحكومة بشأن إحكام الرقابة على الأسواق، وحماية المستهلك من ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة الغذائية ورفع معدلات الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية.
وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل ارتباط استقرار الأسعار بتوافر السلع بصورة منتظمة، وكفاءة منظومة التوزيع والرقابة، وقدرة الجهات المعنية على متابعة حركة الأسواق والتعامل مع أي ممارسات تؤثر على المنافسة أو تزيد الأعباء على المواطنين.
وتسلط المناقشات الضوء على دور السياسات الحكومية في تحقيق التوازن بين توافر السلع واستقرار أسعارها، مع ضرورة متابعة الإجراءات الرقابية ومدى فاعليتها في حماية المستهلك وضمان وصول المنتجات الأساسية إلى المواطنين بصورة مناسبة.
الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي ضمن الملفات المطروحة أمام المجلس
ويمتد جدول أعمال الجلسة إلى ملف الأمن الغذائي، الذي يتضمن تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، إلى جانب العمل على رفع معدلات الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، بما يدعم قدرة السوق المحلية على مواجهة التحديات الخارجية.
وتبرز أهمية هذا الملف في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وتأثيرها المحتمل على حركة التجارة وتكاليف استيراد السلع، وهو ما يعزز الحاجة إلى سياسات تدعم الإنتاج المحلي وتحسن كفاءة إدارة الموارد المتاحة.
كما تشمل الملفات المطروحة مكافحة الممارسات الاحتكارية وتعزيز الرقابة على الأسواق، بما يضمن حماية المستهلكين من الممارسات الضارة، ويدعم بيئة تنافسية أكثر انضباطًا، مع أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية بملفات التموين والتجارة الداخلية وحماية المستهلك.
وتعكس مناقشة هذه القضايا داخل مجلس الشيوخ أهمية الدور الرقابي للمجلس في استيضاح خطط الحكومة بشأن الملفات الاقتصادية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، ومتابعة الإجراءات المتخذة للتعامل مع ارتفاع الأسعار وتعزيز توافر السلع الأساسية.
وتجمع جلسة اليوم بين الإعلان عن اختيار نائب لرئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد ومناقشة قضايا اقتصادية تمثل أولوية للمواطنين، في مقدمتها ضبط الأسواق ومكافحة الاحتكار وتحسين الأمن الغذائي، وهي ملفات تتطلب استمرار المتابعة والتنسيق بين المؤسسات المعنية لضمان فاعلية السياسات والإجراءات المطبقة.
