تسبب قصف حوثي استهدف مطار عدن الدولي، اليوم الأربعاء، في أضرار كبيرة بمدرج المطار، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة وتعطّل حركة الرحلات المدنية، وسط حالة من الذعر بين المسافرين، وإصابة عدد من الأطفال جراء التدافع داخل مدارس في مديرية خور مكسر.

وبحسب إفادة ميدانية لصحيفة «عدن الغد»، اضطرت الجهات المعنية إلى تحويل عدد من الرحلات المدنية التي كانت متجهة إلى مطار عدن إلى مطار جيبوتي مؤقتًا، فيما تعذّر إقلاع أربع رحلات كان مقررًا مغادرتها اليوم، نتيجة الأضرار التي لحقت بالمدرج.

وأثار القصف حالة من الهلع داخل المطار، دفعت مئات المسافرين إلى المغادرة، بينهم مرضى وكبار سن ونساء وأطفال، في وقت بدأت فيه فرق الصيانة أعمال إصلاح عاجلة للأجزاء المتضررة، تمهيدًا لاستئناف التشغيل، دون الإعلان عن موعد محدد لعودة حركة الطيران.

إصابات بين الأطفال إثر التدافع في مدارس خور مكسر

ولم تقتصر تداعيات القصف على المطار، إذ امتدت حالة الذعر إلى عدد من المدارس في مديرية خور مكسر، حيث أُصيب أطفال جراء التدافع أثناء محاولتهم الفرار من المدارس، وفقًا للإفادة الميدانية.

وتأتي هذه التطورات عقب دعوة أطلقتها جماعة الحوثي، اليوم الأربعاء، لإخلاء مطار عدن الدولي، بزعم وجود طائرة شحن عسكرية سعودية في محيطه.

وقال الناطق العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، عبر قناته الرسمية على تطبيق «تلجرام»: «ندعو المتواجدين في مطار عدن للإخلاء الفوري للمطار، نظرا لوجود طائرة شحن عسكرية تابعة للسعودية».

من جانبه، أفاد مصدر في شرطة عدن لوكالة «فرانس برس»، بأن صاروخًا حوثيًا سقط في مطار المدينة قبل صدور دعوة الجماعة إلى إخلائه، في تطور أثار مخاوف بشأن سلامة المسافرين والعاملين في المرفق المدني.

استهداف متكرر لمطار عدن وتحذيرات من تداعيات إنسانية

وقبل أيام، أدانت وزارة النقل اليمنية استهداف جماعة الحوثي مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، في هجوم قالت إنه الرابع من نوعه خلال الشهر الجاري، معتبرة ذلك جزءًا من اعتداءات تستهدف المنشآت المدنية الحيوية التي تقدم خدمات أساسية للمواطنين والمسافرين والمرضى.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن مطار عدن الدولي منشأة مدنية حيوية تتمتع بالحماية بموجب قواعد القانون الدولي، نظرًا إلى دوره في نقل المدنيين والمساعدات الإنسانية وتنفيذ عمليات الإجلاء الطبي.

وحذرت من أن استهداف المطار يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة الطيران المدني وأمن المسافرين والعاملين، فضلًا عن تداعياته الإنسانية والاقتصادية على المواطنين، لا سيما المرضى والطلاب والمغتربين والمسافرين الذين يعتمدون عليه في تنقلاتهم.

وشددت وزارة النقل اليمنية على ضرورة تحييد المطارات والمنشآت المدنية والمرافق الخدمية عن الصراعات، والالتزام بالقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القواعد المنظمة لسلامة الطيران المدني وحماية المنشآت المدنية.

ويثير خروج مطار عدن عن الخدمة مخاوف من تفاقم الأعباء على حركة السفر والتنقل في اليمن، خصوصًا في ظل اعتماد فئات واسعة من السكان على الرحلات الجوية لتلبية احتياجاتهم الطبية والإنسانية، بينما تظل عودة المطار إلى العمل مرتبطة باستكمال أعمال الإصلاح وتقييم الأضرار الناجمة عن القصف.

مصر ترفض اتفاقية الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا.. وأنقرة تست...

استنفار أمني في فرنسا.. 70 ألف عنصر لتأمين مظاهرات السبت