أغلق متظاهرون، صباح الأربعاء، مبنى تابعًا لجامعة هامبورج للعلوم التطبيقية في ألمانيا، احتجاجًا على خفض الإنفاق على التعليم والمطالبة بتحسين الخدمات الاجتماعية، وذلك قبل أيام من احتجاجات شبابية واسعة دعت مبادرة «جيل زد يتولى زمام الأمور» إلى تنظيمها على مستوى البلاد السبت المقبل.
وقالت الشرطة الألمانية إن نحو 50 شخصًا شاركوا في التحرك الاحتجاجي الذي لم يُسجَّل مسبقًا، موضحة أن السلطات تلقت إخطارًا بالتجمع في نحو الساعة 7:30 صباحًا داخل حرم فينكنآو للفنون والإعلام، واستمر الاحتجاج حتى فترة ما قبل الظهر.
وأظهرت مقاطع فيديو صورها مراسل وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ» إغلاق مداخل المبنى باستخدام حواجز مواقع البناء وحاويات القمامة، فيما أكد متحدث باسم الجامعة أن المتظاهرين لم يمنعوا الطلاب والموظفين من الدخول، مشيرًا إلى استمرار العمل بصورة طبيعية وعدم إلغاء أي محاضرات.
مطالب بالعدالة الاجتماعية وزيادة الإنفاق على التعليم
ورفع المشاركون لافتات تدعو إلى الانضمام للمظاهرة التي تعتزم مبادرة «جيل زد يتولى زمام الأمور» تنظيمها السبت المقبل، كما رددوا هتافات تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية وضمان مستقبل أفضل للشباب.
وردد أحد المتظاهرين عبر مكبر للصوت شعارات من بينها «من أجل حياة أفضل وفي متناول الجميع»، إلى جانب هتاف «الأغنياء يريدون الحرب، والشباب يريدون مستقبلًا»، فيما طالب المحتجون بتخصيص 100 مليار يورو للتعليم والخدمات الاجتماعية.
وقالت شابة عرّفت نفسها بأنها إحدى المشاركات في تنظيم الاحتجاج، إن التحرك يأتي تعبيرًا عن التضامن مع الطلاب في مختلف أنحاء أوروبا، مؤكدة دعمها للتحركات الطلابية المطالبة بتحسين الأوضاع التعليمية والاجتماعية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في إطار تحركات أوسع دعت إليها مبادرة «جيل زد يتولى زمام الأمور»، التي حددت السبت المقبل موعدًا ليوم احتجاجي على مستوى ألمانيا، بهدف طرح مطالب تتعلق بالتعليم والعدالة الاجتماعية. وتزامنت الدعوة مع احتجاجات شبابية شهدتها مؤخرًا دول أوروبية عدة، من بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألبانيا.
اعتصام طلابي أمام معهد العلوم السياسية في برلين
وفي سياق متصل، اعتصم طلاب أمام معهد «أوتو-زور» التابع للجامعة الحرة في العاصمة الألمانية برلين، احتجاجًا على خفض النفقات المخصصة لقطاع التعليم.
وأكدت الجامعة وجود الاعتصام في المنطقة الخارجية أمام معهد العلوم السياسية، موضحة أن التحرك يأتي رفضًا لتقليص الإنفاق على التعليم، ورجحت أن يكون جزءًا من حملة تعبئة أوسع على مستوى ألمانيا.
وأشارت الجامعة إلى تسجيل تحركات احتجاجية مماثلة في مدن ألمانية أخرى، في مؤشر على اتساع نطاق التعبئة الطلابية قبل الموعد المحدد للاحتجاجات الوطنية السبت المقبل، وسط مطالب بزيادة الاستثمارات في التعليم والخدمات الاجتماعية.
استنفار أمني في فرنسا.. 70 ألف عنصر لتأمين مظاهرات السبت
فلسطين تطالب بعقوبات دولية على المستوطنين وتتهم إسرائيل باستغ...
