أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، يوم الأربعاء 28 أكتوبر، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وتعزيز التشاور والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتناول الاتصال عددًا من الملفات الإقليمية، في مقدمتها تطورات الأزمة السودانية، ومستجدات الأوضاع في ليبيا، وسبل دعم المسارات السياسية الرامية إلى إنهاء الأزمات وتعزيز استقرار الدولتين.

مصر تؤكد دعم وحدة السودان وسيادته

وخلال الاتصال، تناول الجانبان تطورات الأوضاع في السودان، حيث جدد وزير الخارجية بدر عبد العاطي تأكيد موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الوطنية.

وشدد عبد العاطي على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة السودانية، بما يسهم في إنهاء الصراع، وتهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الأمن والاستقرار، وتحقيق تطلعات الشعب السوداني.

ويأتي هذا الموقف في إطار تأكيد مصر أهمية الحفاظ على الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، ودعم المساعي السياسية الرامية إلى احتواء الأزمة وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.

عبد العاطي يبحث إنهاء الانقسام السياسي في ليبيا

كما بحث الاتصال مستجدات الأوضاع في ليبيا، وسبل دفع العملية السياسية وإنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد.

وأكد وزير الخارجية أولوية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم وحدة مؤسساتها الوطنية، مشددًا على ضرورة تكامل الجهود الإقليمية والدولية لمساعدة الأطراف الليبية على التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة، بملكية وقيادة ليبية.

وأوضح عبد العاطي أن التوصل إلى حل سياسي يحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها يمثل ركيزة أساسية لتحقيق تطلعات الشعب الليبي، ودعم الأمن والاستقرار في البلاد.

ترسيم الحدود البحرية وفقًا للقانون الدولي

وتطرق الاتصال كذلك إلى مسألة ترسيم الحدود البحرية، حيث جرى التأكيد على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بما يدعم التعامل مع هذه المسألة وفقًا للقواعد القانونية الدولية ذات الصلة.

ويعكس الاتصال استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة وواشنطن بشأن الملفات الإقليمية، في ظل الجهود المبذولة لدعم الحلول السياسية للأزمات، والحفاظ على وحدة الدول وسلامة أراضيها، وتعزيز فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.