ادعى مفوض الحكومة اللبنانية لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، الجمعة، على 13 شخصًا ينتمون إلى حزب الله، في قضية شحنة المتفجرات التي ضبطتها القوى الأمنية في منطقة ضهر البيدر، الواقعة بين محافظتي جبل لبنان والبقاع، بتهم تتعلق بالاعتداء على أمن الدولة الداخلي، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة أسلحة ومتفجرات.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الادعاء شمل 8 أشخاص معروفين بأسمائهم، من بينهم الموقوفان علي الكردي وهيثم أمهز، على خلفية نقل شاحنة المتفجرات التي جرى ضبطها عند حاجز ضهر البيدر. كما شمل 5 آخرين ينتمون إلى الحزب، لم تُعرف هوياتهم الكاملة، واقتصر التعرف عليهم على ألقابهم.

اتهامات تصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة

وبحسب الوكالة، تضمنت الادعاءات جرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب أفعال تمس بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة المتعلقة بحيازة الأسلحة والمتفجرات، إلى جانب تأليف جمعيات غير مشروعة تستهدف النيل من سلطة الدولة وهيبتها.

وتصل العقوبات المقررة للجرائم المدعى بها، وفق الوكالة الوطنية للإعلام، إلى الأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات.

وأحال القاضي كلود غانم المدعى عليهم، إلى جانب ملف القضية، إلى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك إصدار مذكرات التوقيف.

حزب الله يقر بملكية السيارة والحكومة تتابع التحقيقات

وتعود تفاصيل القضية إلى أكتوبر الجاري، عندما أوقفت القوى الأمنية سيارة على حاجز في منطقة ضهر البيدر، وعثرت بداخلها على كمية من المواد المتفجرة. وألقت القبض على سائق السيارة والشخص الذي كان برفقته، قبل إحالتهما، إلى جانب المضبوطات، إلى الشرطة العسكرية بناءً على إشارة القضاء المختص.

وفي تطور لافت، أعلن حزب الله، على لسان النائب في البرلمان اللبناني حسن فضل الله، أن السيارة وحمولتها تعودان إلى المقاومة، مطالبًا بالإفراج الفوري عن الموقوفين واستعادة السيارة وما بداخلها.

وعلى خلفية القضية، قرر مجلس الوزراء اللبناني، خلال جلسته المنعقدة في 22 أكتوبر الجاري، مواصلة التحقيقات في ملف المتفجرات من دون أي قيود أو سقف سوى أحكام القانون، مع استمرار بحث طلب وزارة العدل إحالة القضية إلى المجلس العدلي، على ضوء ما تحرزه التحقيقات من تقدم.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مسار التحقيقات القضائية، وما قد تسفر عنه من إجراءات بشأن القضية، التي أثارت جدلًا حول حيازة الأسلحة والمتفجرات خارج إطار مؤسسات الدولة، ومدى الالتزام بقرارات الحكومة اللبنانية.

استنفار أمني في فرنسا.. 70 ألف عنصر لتأمين مظاهرات السبت

هجوم كنيسة الكرك.. السيسي يعزي الأردن ويؤكد رفض مصر للإرهاب