أعلنت السلطات السورية، الجمعة، وفاة 7 مواطنين، بينهم 5 أطفال، جراء السيول والفيضانات التي اجتاحت عدة محافظات خلال الأيام الثلاثة الماضية، إثر هطول أمطار غزيرة، فيما لا يزال 4 أشخاص في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ والاستجابة للبلاغات الواردة من المناطق المتضررة.

وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن فرق الوزارة تواصل لليوم الثالث على التوالي التعامل مع تداعيات الأحوال الجوية، التي تسببت في تشكل السيول وحدوث فيضانات محلية في عدد من المحافظات.

وأوضح الصالح أن فرق الدفاع المدني التابعة للوزارة نفذت، حتى صباح الجمعة، أكثر من 550 استجابة ميدانية في محافظات حلب والرقة ودير الزور والحسكة وحماة وإدلب وحمص واللاذقية وطرطوس ودرعا، مشيرا إلى أن عدد البلاغات الواردة تجاوز 900 بلاغ، يجري التعامل معها وفقا للأولويات، مع التركيز على إنقاذ الأرواح، ثم حماية الممتلكات وتأمين الطرق والمرافق العامة.

ضحايا ومفقودون جراء السيول في سوريا

وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، أفاد الوزير بتسجيل 7 حالات وفاة، من بينها 5 أطفال لقوا حتفهم غرقا في برك مياه تشكلت بفعل السيول، إلى جانب رجل توفي إثر حادث سير ناجم عن الفيضانات.

وأضاف أن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ 60 مدنيا بعدما حاصرت المياه مركباتهم، بينما لا يزال 4 أشخاص مفقودين، وتستمر عمليات البحث المكثفة للوصول إليهم.

وأشار الصالح إلى أن الاستجابة الميدانية شملت أيضا إخلاء مدرستين بشكل آمن، كانتا تضمان أكثر من 350 طالبا، إلى جانب التنسيق لإجلاء 375 عائلة من مخيمات في محافظة الرقة، والتدخل في 7 مخيمات بريفَي حلب وإدلب، للحد من المخاطر التي تهدد السكان والنازحين جراء ارتفاع منسوب المياه.

أضرار واسعة في المنازل والطرق والمرافق العامة

وعلى صعيد الأضرار المادية، أكد وزير الطوارئ السوري أن فرق الاستجابة نفذت عمليات مكثفة لشفط المياه وتصريفها من الأحياء السكنية والمنازل والمنشآت العامة، شملت نحو 250 منزلا ومرفقا عاما، من بينها مستشفيان وعدد من المدارس والأفران.

كما تعاملت الفرق مع بلاغات بشأن أكثر من 150 سيارة علقت وسط السيول، ونفذت أعمال تصريف للمياه في أكثر من 100 موقع على الطرق الرئيسية، في محاولة لإعادة تأمين حركة المرور والحد من تداعيات الفيضانات على المناطق المتضررة.

أمطار غزيرة تضرب عدة محافظات سورية

وتشهد مناطق واسعة من سوريا، منذ أيام، موجة من التقلبات الجوية المصحوبة بأمطار رعدية غزيرة وتساقط حبات البرد ورياح قوية، طالت محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، إلى جانب مناطق شرق حمص وحماة وحلب.

وأدت غزارة الأمطار إلى تشكل السيول وجريان الأودية وحدوث فيضانات محلية، ما تسبب في قطع عدد من الطرق وتضرر مرافق عامة ومنازل، فضلا عن تهديد مخيمات النازحين في بعض المناطق.

وتتواصل عمليات الإنقاذ والإغاثة في المحافظات المتضررة، وسط جهود فرق الدفاع المدني لاحتواء آثار الفيضانات، وتأمين السكان والممتلكات، ومواصلة البحث عن المفقودين.

استنفار أمني في فرنسا.. 70 ألف عنصر لتأمين مظاهرات السبت

فلسطين تطالب بعقوبات دولية على المستوطنين وتتهم إسرائيل باستغ...