بحث وزير الخارجية المصري مع وزيرة الخارجية اليمنية جهود التهدئة ومستجدات الأوضاع الإقليمية، في ظل تصاعد التوترات التي تشهدها المنطقة، وتزايد المخاوف من انعكاساتها على أمن واستقرار الدول المطلة على البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية.
وأكد وزير الخارجية المصري خلال اللقاء دعم مصر الكامل لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، مشددًا على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة اليمنية، بما يسهم في دعم الاستقرار وإنهاء الأزمة التي تشهدها البلاد.
كما أكد الوزيران ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية بالبحر الأحمر، وتكثيف الجهود الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية، والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما قد يترتب عليه من تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية على المنطقة.
أمن البحر الأحمر.. أولوية مصرية تتجاوز حدود اليمن
وتبين التحركات المصرية تجاه الملف اليمني مدى ارتباط أمن اليمن بصورة مباشرة بالأمن القومي المصري، ولا سيما أن البحر الأحمر يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية للتجارة العالمية، إذ ترتبط سلامة الملاحة فيه بحركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، أحد المصادر الرئيسية لحركة التجارة والدخل في مصر.
ومن هذا المنطلق، لا تتعامل مصر مع الأزمة اليمنية باعتبارها شأنًا داخليًا يخص اليمن فحسب، بل تنظر إليها في إطار أوسع يرتبط بأمن الممرات البحرية ومنع تحول المنطقة إلى ساحة مفتوحة للصراعات والتجاذبات الإقليمية.
تحركات مصرية لمنع اتساع الصراع الإقليمي
تستند الرؤية المصرية إلى أن استمرار التوترات في اليمن والبحر الأحمر قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز الجانب العسكري، لتشمل اضطراب حركة التجارة الدولية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة الضغوط على سلاسل الإمداد، فضلًا عن انعكاس ذلك على الاقتصاد المصري.
وتؤكد القاهرة، من خلال اتصالاتها الدبلوماسية مع الأطراف الإقليمية، أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والحفاظ على مؤسسات الدولة اليمنية، ورفض أي مسارات من شأنها تعميق الانقسام أو تهديد وحدة البلاد.
وبذلك، تسعى مصر إلى توظيف تحركاتها الدبلوماسية في دعم استقرار اليمن، والحفاظ على أمن البحر الأحمر، ومنع انتقال تداعيات الأزمة إلى نطاق إقليمي أوسع، في ظل ارتباط استقرار هذا الممر البحري بمصالح مصر الاستراتيجية والاقتصادية.
