أكد حسن رداد، وزير العمل، أن رئاسة مصر لمجلس إدارة منظمة العمل العربية تمثل مسؤولية تتجاوز التنسيق بين الدول، وتتطلب إطلاق برامج مشتركة تستجيب لاحتياجات أسواق العمل، وتوفر فرص تشغيل لائقة، وتعزز حماية العمال، وفي مقدمتهم العمال الفلسطينيون.

وقال رداد، في تصريح صحفي عقب اختياره بالإجماع رئيسًا لمجلس إدارة المنظمة خلال دورتها العادية رقم 105 التي عقدت بالقاهرة، إن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي تركز على مساندة كل جهد عربي مشترك يدعم التنمية والتكامل ويوفر فرص العمل، بما ينعكس على استقرار الشعوب العربية وتحسين مستقبلها.

حسن رداد: ثقة عربية في الدور المصري

وأوضح الوزير أن اختيار مصر بإجماع ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال يعكس تقدير أطراف الإنتاج الثلاثة لدورها في دعم العمل العربي المشترك، ورغبتها في استمرار التنسيق بشأن القضايا العمالية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن مصر، باعتبارها دولة المقر للمنظمة، ستواصل تقديم الدعم اللازم لتمكينها من أداء دورها في مواجهة التحديات التي تشهدها أسواق العمل العربية، ومن أبرزها ارتفاع معدلات البطالة، والتغيرات المتسارعة في أنماط العمل، وتأثير التكنولوجيا، وتطور احتياجات الوظائف والمهارات.

التدريب والتشغيل والمرأة على جدول الأولويات

ولفت رداد إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى خطوات تنفيذية تتجاوز تبادل وجهات النظر، من خلال مبادرات للتدريب المرتبط باحتياجات سوق العمل، وتأهيل الشباب للوظائف المستقبلية، وتبادل الخبرات بين الدول العربية.

وتشمل الأولويات أيضًا تطوير المؤسسات والمعاهد والمراكز التدريبية التابعة للمنظمة، وتوسيع مشاركة المرأة في سوق العمل، والعمل على توفير بيئات مهنية آمنة ولائقة توازن بين حقوق العاملين ومصالح أصحاب الأعمال ومتطلبات التنمية.

العمال الفلسطينيون في مقدمة الملفات

وشدد وزير العمل على أن حماية حقوق العمال الفلسطينيين ستظل من الملفات الرئيسية خلال رئاسة مصر للمجلس، مؤكدًا أهمية تكثيف التحركات العربية والدولية للدفاع عن حقوقهم، وتوفير فرص عمل لهم في الأسواق العربية، ومساندة صمودهم.

كما دعا إلى تعزيز التضامن مع العمال في الدول التي تمر بأزمات أو ظروف استثنائية، في ظل ما تفرضه هذه الأوضاع من تداعيات اقتصادية واجتماعية على العاملين وأسرهم.

واختتم رداد بالتأكيد على أن نجاح رئاسة مصر لمجلس إدارة منظمة العمل العربية يرتبط بتعاون الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، والعمل على تفعيل قرارات المنظمة وتوصياتها، بما يدعم بناء أسواق عمل عربية أكثر كفاءة واستقرارًا، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل اللائق.