اتهم زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير جولان، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهديد أمن إسرائيل والسعي إلى البقاء في السلطة رغم خسارة معسكره الانتخابات الأخيرة، محذرًا من احتمال افتعال تصعيد أمني أو إعلان حالة طوارئ لتعطيل المسار الديمقراطي ومنع انتقال السلطة إلى قيادة جديدة.

وقال جولان، في مقطع مصور نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، اليوم الاثنين، إن «أمن إسرائيل في خطر داهم وفوري»، متهمًا نتنياهو بأنه مستعد لافتعال أزمة أمنية وتعريض حياة المواطنين والجنود للخطر، بما يتيح له عرقلة تشكيل الحكومة الجديدة وإطالة أمد حكمه.

وأضاف أن نتنياهو وصل إلى هذه المرحلة بعدما أخفق في تحقيق أهداف الحرب على قطاع غزة والقضاء على حركة حماس، وفشل في إطلاق سراح الرهائن، فضلًا عن تسببه في حالة من الفوضى السياسية والأمنية في الضفة الغربية، التي أشار إليها بالتسمية الإسرائيلية «يهودا والسامرة».

جولان: نتنياهو يقدم مصالحه الشخصية على أمن إسرائيل

واعتبر زعيم حزب الديمقراطيين أن نتنياهو لم يعد مؤهلًا لاتخاذ قرارات تتعلق بأمن إسرائيل، متهمًا إياه بتقديم حساباته الشخصية والسياسية على حياة المواطنين، في وقت تتراجع فيه مكانة إسرائيل إقليميًا ودوليًا.

وحذر جولان من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يدفع البلاد نحو تصعيد أمني وإعلان حالة طوارئ بهدف عرقلة انتقال السلطة، معتبرًا أن ذلك يمثل تجاهلًا لإرادة الناخبين ومحاولة لفرض واقع سياسي يخدم بقاء نتنياهو في منصبه.

وشدد على أن استمرار تأخير تشكيل الحكومة يزيد المخاطر الأمنية، قائلًا إن كل دقيقة تأخير تمنح نتنياهو فرصة إضافية لدفع إسرائيل نحو أزمة جديدة، مؤكدًا أن أمن البلاد يجب أن يتقدم على جميع الاعتبارات السياسية.

معركة تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد الانتخابات

وتأتي تصريحات جولان في ظل تعقيدات المشهد السياسي الإسرائيلي عقب الانتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي، إذ حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر التغيير، الذي يضم الأحزاب اليهودية المعارضة له، بينما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعدًا.

ومن المقرر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي، الأربعاء، مشاورات مع الأحزاب الممثلة في الكنيست، تستمر حتى الخميس، لتحديد الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة.

وفي هذا السياق، تشير تقديرات الأوساط السياسية الإسرائيلية إلى احتمال توصية القائمة المشتركة، التي تضم ثلاثة أحزاب عربية برئاسة يوسف جبارين، والقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة.

ومن شأن انضمام القائمتين العربيتين، اللتين تمتلكان 19 مقعدًا، أن يرفع عدد التوصيات المؤيدة لآيزنكوت إلى 67 نائبًا، بما يمنحه أغلبية برلمانية داعمة لتكليفه بالمهمة.

ورغم الخلافات السياسية بين نتنياهو وآيزنكوت، يشترك الطرفان في رفض إقامة دولة فلسطينية، رغم قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى تطبيق حل الدولتين.

نتنياهو أمام تحديات سياسية وقضائية

ويترأس نتنياهو، البالغ من العمر 76 عامًا، الحكومة الإسرائيلية منذ أواخر عام 2022، بعد توليه رئاسة الوزراء في خمس فترات غير متتالية، ليصبح أطول رؤساء الحكومات الإسرائيلية بقاءً في المنصب.

ويواجه نتنياهو محاكمة في قضايا فساد تتضمن اتهامات بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، وهي اتهامات قد تعرضه للسجن حال إدانته.

كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2024 مذكرة توقيف بحقه، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي اندلعت في أكتوبر 2023.

فلسطين تطالب بعقوبات دولية على المستوطنين وتتهم إسرائيل باستغ...

واشنطن تلوّح بضرب إيران وتتمسك بإبقاء باب التفاوض مفتوحًا