أكد الدكتور محيي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية السودان، أن العلاقات المصرية السودانية تشهد مرحلة من التكاتف والترابط الاستراتيجي غير المسبوق، مشدداً على أن البلدين يقفان صفاً واحداً في مواجهة جميع التهديدات والتحديات التي تستهدف أمنهما القومي.

جاءت تصريحات الوزير السوداني خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عُقد اليوم، عقب انتهاء أعمال آلية التشاور السياسي "2+2" بين مصر والسودان، والتي عُقدت بحضور وزيري الخارجية ووزيري الموارد المائية والري في البلدين، في إطار التنسيق المستمر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقال سالم إن السودان يمر بمرحلة دقيقة، حيث يتعرض الشعب السوداني لهجوم ممنهج يستهدف مقدراته وثرواته ومؤسسات دولته، مشيراً إلى أن السودان يثمن الدور المصري الداعم لاستقرار ووحدة السودان.

وفيما يتعلق بملف مياه النيل، وجه وزير الخارجية السوداني رسالة حاسمة، شدد فيها على وقوف الخرطوم الكامل إلى جانب القاهرة في الحفاظ على حقوقها المائية، قائلاً عبارته التي لاقت تفاعلاً واسعاً: «مياه مصر سيحميها أهل السودان».

وأضاف أن أمن مصر المائي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي السوداني، وأن التنسيق بين القاهرة والخرطوم في هذا الملف يسير على أعلى المستويات، لمواجهة أي إجراءات أحادية تهدد مصالح شعبي وادي النيل.

وتأتي مشاورات آلية 2+2 في إطار حرص القيادتين المصرية والسودانية على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وعلى رأسها ملفات الأمن الإقليمي، ومياه النيل، والأوضاع الإنسانية في السودان.