كشف المستشار محمد شيرين فهمي، رئيس محكمة جنايات القاهرة السابق، تفاصيل واقعة التنصت على مكتب النائب العام الراحل المستشار هشام بركات، موضحًا كواليس تكليفه بتولي التحقيق في القضية والإجراءات التي اتخذها فور بدء مهمته.
وقال فهمي، في شهادة للتاريخ، إنه وقع عليه الاختيار لتولي مهمة قاضي التحقيق في القضية، حيث بدأ مباشرة عمله بمعاينة مقر مكتب النائب العام، للوقوف على ملابسات الواقعة وفحص الأجهزة التي عُثر عليها داخل المكتب.
كاميرات صغيرة مخبأة بين الكتب وفي أركان المكتب
وأوضح رئيس محكمة جنايات القاهرة السابق أن أجهزة التنصت التي جرى العثور عليها كانت عبارة عن كاميرات صغيرة الحجم، يصعب ملاحظتها أو اكتشافها بالعين المجردة، مشيرًا إلى أنها وُضعت في أركان الغرفة وبين الكتب الموجودة داخل المكتب.
وأضاف أن طبيعة هذه الأجهزة ومواقع تثبيتها كانت تسمح بتسجيل ما يدور داخل المكتب، بما في ذلك المحادثات التي تتم بين الموجودين فيه، وهو ما كشف عن وجود تجهيزات مخصصة لرصد وتسجيل الأحاديث داخل المقر.
التحقيقات لم تحسم هوية المستهدف بعملية التنصت
وأشار فهمي إلى أن التحقيقات التي أُجريت في القضية لم تتوصل إلى تحديد الشخص المستهدف بعملية التنصت على وجه الدقة، موضحًا أنه لم يُحسم ما إذا كانت الأجهزة قد زُرعت لمراقبة النائب العام الراحل هشام بركات، أم النائب العام السابق الذي سبقه في تولي المنصب.
وأكد أن هذه النقطة ظلت دون حسم في نتائج التحقيقات، رغم فحص الواقعة ومعاينة موقع العثور على أجهزة التنصت.
