أكد أحمد ترجم، الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار، عكست ملامح السياسة الخارجية المصرية القائمة على تحقيق التوازن بين المصالح الاقتصادية والتحركات الدبلوماسية، والتمسك بالحلول السياسية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

وقال ترجم إن كلمة الرئيس تضمنت رسائل مهمة على المستويين الإقليمي والدولي، بداية من تأكيد حرص مصر على تطوير علاقاتها التاريخية مع سلوفينيا، وصولًا إلى المواقف المصرية تجاه أمن الخليج والقضية الفلسطينية، فضلًا عن الدعوة إلى احتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتجنب اتساع نطاق المواجهة.

وأوضح أن الاتفاق على وضع برنامج عمل محدد بجداول زمنية للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والنقل والسياحة والتحول الرقمي، يعكس توجهًا نحو تحويل العلاقات السياسية والدبلوماسية إلى مشروعات عملية تحقق مصالح مشتركة، وتدعم الشراكة بين مصر وسلوفينيا والاتحاد الأوروبي.

ربط الموانئ المصرية بسلوفينيا يعزز فرص التجارة والاستثمار

وأشار ترجم إلى أن الربط بين الموانئ المصرية وميناء كوبر السلوفيني يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي واللوجستي، والاستفادة من البنية التحتية المصرية في دعم حركة التجارة ونفاذ البضائع إلى الأسواق الأوروبية، مؤكدًا أن هذا التعاون يفتح مجالات جديدة أمام الاستثمار ويعزز موقع مصر في حركة التجارة الدولية.

وأضاف أن تحويل الاتفاقات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ يتطلب متابعة خطوات التعاون وفق الجداول الزمنية المحددة، بما يضمن انعكاس الشراكة على قطاعات الإنتاج والخدمات، وتحقيق عائد اقتصادي ملموس للبلدين.

أمن الخليج وفلسطين والحوار بين واشنطن وطهران في صدارة الرسائل

وفيما يتعلق بالأمن الإقليمي، أشاد ترجم بتأكيد الرئيس السيسي رفض أي تهديد يمس أمن المملكة العربية السعودية أو دول الخليج، مشيرًا إلى أن الموقف المصري يعبر عن اعتبار الأمن القومي العربي وحدة مترابطة، وأن استقرار الدول العربية يرتبط بعضه ببعض في ظل التحديات الراهنة.

كما أشار إلى تمسك مصر بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض محاولات تهجير الشعب الفلسطيني، إلى جانب التأكيد على ضرورة تنفيذ خطة السلام وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، معتبرًا أن هذه المواقف تعكس استمرار الدعم المصري للحقوق الفلسطينية.

ولفت ترجم إلى أهمية دعوة الرئيس السيسي الولايات المتحدة وإيران إلى إفساح المجال أمام التفاهم والحوار وخفض التصعيد قبل فوات الأوان، مشيرًا إلى أن تجنب المواجهة العسكرية يمثل ضرورة لحماية المنطقة من تداعيات قد تمتد إلى سلاسل إمداد الطاقة والغذاء، وتؤثر في الأوضاع الاقتصادية وحياة الشعوب.

واختتم الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بالجيزة تصريحاته بالتأكيد على أن كلمة الرئيس جمعت بين مسارات متكاملة للتحرك المصري، تشمل توسيع التعاون الاقتصادي مع أوروبا، والتأكيد على التضامن العربي، ودعم الحقوق الفلسطينية، والدعوة إلى الحلول الدبلوماسية للأزمات الدولية، مشددًا على أهمية ترجمة هذه المواقف إلى خطوات عملية تدعم مصالح مصر وتحافظ على استقرار المنطقة.