أكدت النائبة سهير كريم، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، أن مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي ومعالجة المياه تمثل استثمارًا مباشرًا في صحة المواطنين وسلامة البيئة وتحسين جودة الحياة، مشيرة إلى أن أهمية هذه المشروعات لا تقتصر على إنشاء المحطات وشبكات البنية التحتية، بل تمتد إلى توفير خدمات أساسية يشعر المواطن بتأثيرها في حياته اليومية.

وأوضحت كريم، خلال كلمتها بالجلسة العامة لمجلس النواب، أثناء مناقشة تقرير اللجنة المشتركة بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 260 لسنة 2025، أن محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر تمثل نموذجًا لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، باعتبارها من أكبر محطات المعالجة في مصر والشرق الأوسط، لما تمتلكه من قدرات تشغيلية ومساحة واسعة تخدم ملايين المواطنين.

محطة الجبل الأصفر.. توسعات تستهدف الوصول إلى 3.5 مليون متر مكعب يوميًا

وأشارت النائبة إلى أن المحطة تقع على مساحة 78 فدانًا، وتخدم حاليًا نحو 12.5 مليون نسمة، موضحة أن مراحل إنشائها الأولى بدأت عام 1990، فيما شهدت عدة توسعات منذ عام 2014، أسهمت في زيادة قدراتها حتى وصلت إلى معالجة 2.5 مليون متر مكعب من المياه يوميًا.

وأضافت أن المستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمحطة إلى 3.5 مليون متر مكعب يوميًا، بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة منها لتصل خدماتها إلى نحو 17.5 مليون نسمة، لتصبح بذلك، وفقًا لما ذكرته، أكبر محطة من نوعها في العالم.

عوائد اقتصادية وبيئية تدعم الأمن المائي والغذائي

ولفتت كريم إلى أن أهمية محطة الجبل الأصفر لا تتوقف عند معالجة مياه الصرف الصحي، بل تشمل مجموعة من العوائد الاقتصادية والبيئية، من بينها توفير الكهرباء باستخدام الغاز الحيوي، وإتاحة موارد إضافية من المياه العذبة، والحد من التلوث البيئي، وتقليل تكاليف التعامل مع الآثار الصحية والبيئية الناتجة عنه.

كما أوضحت أن المشروع يسهم في دعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب توفير فرص عمل مرتبطة بقطاعي المياه والطاقة، والاستفادة من الحمأة في تصنيع منتجات ذات قيمة اقتصادية، بما يعزز كفاءة استغلال الموارد ويحول المخلفات إلى فرص للاستفادة والإنتاج.

وأكدت عضو مجلس النواب أن الموافقة على القرار تمثل دعمًا لمنظومة البنية الأساسية وتعزيزًا لكفاءة إدارة الموارد المائية، فضلًا عن الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مشددة على أن قيمة المشروعات التي تحافظ على الموارد وتصون البيئة وتوفر حياة أفضل لا تقاس فقط بتكلفتها، وإنما بحجم تأثيرها الممتد على حياة المواطنين.

وفي ختام كلمتها، أشادت النائبة بعرض رئيس اللجنة المشتركة ومقررها، ووجهت الشكر والتقدير إلى أعضاء اللجنة على الجهد المبذول في دراسة الاتفاقيتين والمنحة محل التقرير، معلنة تأييدها لتقرير اللجنة المشتركة وموافقتها على القرار المعروض أمام المجلس.