سجلت أسعار الغاز الطبيعي في البورصة الأوروبية ارتفاعًا جديدًا بنسبة 1.2%، لتصل إلى نحو 1073 دولارًا لكل ألف متر مكعب، في ظل استمرار الضغوط على أسواق الطاقة وتصاعد المخاوف بشأن تأمين الإمدادات خلال فصل الشتاء.

وافتتحت العقود الآجلة للغاز تسليم شهر ديسمبر، المتداولة عبر مؤشر «تي تي إف» الهولندي، تعاملات اليوم عند مستوى 1084.5 دولارًا لكل ألف متر مكعب، بزيادة بلغت 2.3% مقارنة بسعر تسوية الجلسة السابقة، الذي سجل 1059.9 دولارًا.

 التوترات الجيوسياسية تدفع أسعار الغاز للصعود

ويأتي الارتفاع الجديد امتدادًا لموجة صعود شهدتها أسعار الغاز الأوروبية خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع تطورات الأحداث الجيوسياسية العالمية، وزيادة الطلب على الطاقة، إلى جانب تصاعد المخاوف بشأن توافر الإمدادات اللازمة لتلبية احتياجات الاستهلاك خلال فصل الشتاء.

وكانت الأسعار قد سجلت مستويات مرتفعة في أواخر أكتوبر الماضي، عندما اقتربت من 1200 دولار لكل ألف متر مكعب، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022، مدفوعة بمخاوف اضطراب الإمدادات وارتفاع الطلب مع اقتراب موسم التدفئة.

 مخزونات الغاز الأوروبية تتراجع إلى أقل من 75%

وعلى صعيد المخزونات، دخل الاتحاد الأوروبي موسم التدفئة باحتياطيات من الغاز تقل عن 75% من إجمالي طاقتها الاستيعابية، إذ بلغت نسبة الامتلاء 74.56% حتى الأول من نوفمبر الجاري.

وتثير مستويات التخزين الحالية مخاوف بشأن قدرة الدول الأوروبية على تلبية احتياجاتها من الغاز طوال فصل الشتاء، خاصة في ظل استمرار القيود على الإمدادات وتقلبات الأسواق العالمية.

 تحذيرات من انخفاض المخزونات إلى 11% بنهاية الشتاء

وفي هذا الإطار، حذرت تقديرات أوروبية من احتمال تراجع مخزونات الغاز إلى نحو 11% من طاقتها الاستيعابية بحلول نهاية فصل الشتاء، حال استمرار قيود الإمدادات، وهو ما قد يزيد الضغوط على أسواق الطاقة الأوروبية.

وتسلط هذه التوقعات الضوء على التحديات التي تواجه الاتحاد الأوروبي في تأمين احتياجاته من الغاز خلال الأشهر المقبلة، وسط ارتباط الأسعار بمستويات الطلب وحجم المخزونات وتطورات الأوضاع الجيوسياسية المؤثرة في تدفقات الطاقة.