شارك نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العادية الـ56 لمجلس وزراء الإعلام العرب، والتي عُقدت بمقر الأمانة العامة للجامعة، بحضور عدد من وزراء الإعلام العرب وكبار الشخصيات الإعلامية.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمته خلال الجلسة، أن انعقاد الدورة يأتي في ظل تحديات إقليمية ودولية معقدة، في مقدمتها تصاعد التوترات والصراعات وما تفرضه من تداعيات على أمن الدول العربية واستقرار شعوبها، مشددًا على أن تطوير منظومة الإعلام العربي وتكثيف التنسيق بين مؤسساته أصبحا ضرورة ملحة للتعامل مع هذه المتغيرات.

وأوضح فهمي أن الإعلام يؤدي دورًا مؤثرًا في تشكيل الوعي والهوية، والتأثير في الرأي العام وصناع القرار، فضلًا عن نقل الرؤى والمواقف العربية إلى المجتمع الدولي، بما يعزز حضور القضايا العربية على الساحة العالمية.

دعم إعلامي متواصل للقضية الفلسطينية

وشدد الأمين العام على ضرورة تكثيف الدعم الإعلامي العربي للقضية الفلسطينية من خلال تحرك ملموس ومنسق ومستمر، في ظل الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ومن بينهم الصحفيون والإعلاميون.

وأشار إلى أهمية توحيد الجهود الإعلامية العربية لحشد التأييد الدولي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ودعم حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

الإعلام العربي ومواجهة الإرهاب والتضليل

وأكد فهمي أهمية تبني خطاب إعلامي مسؤول يتفاعل مع أولويات البناء الوطني والتنمية، ويسهم في مواجهة الإرهاب والتضليل الإعلامي، إلى جانب نشر ثقافة التسامح والاعتدال وتعزيز قيم التعايش.

وأعرب عن تطلعه إلى توسيع الشراكة بين جامعة الدول العربية والمؤسسات الإعلامية العربية، بما يتيح إبراز جهود الجامعة ومبادراتها ومشروعاتها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وعدم الاقتصار على متابعة الملفات السياسية فقط.

وأوضح أن تعزيز التغطية الإعلامية لأنشطة العمل العربي المشترك من شأنه رفع مستوى وعي المواطنين بالجهود المبذولة والنتائج التي تنعكس على حياتهم اليومية.

التربية الإعلامية والذكاء الاصطناعي في صدارة الأولويات

وتطرق الأمين العام إلى أهمية التربية الإعلامية والمعلوماتية في بناء أجيال تمتلك القدرة على تحليل المحتوى الإعلامي، والتحقق من مصادره، والتمييز بين المعلومات الصحيحة والأخبار المضللة.

كما استعرض الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي لتطوير صناعة الإعلام، وما يرتبط باستخدامه من تحديات، خاصة في مجالات التزييف العميق وحماية الخصوصية وحقوق الملكية الفكرية.

وأكد ضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية من خلال وضع ضوابط تضمن الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، مع تنمية مهارات التقييم والتحقق وتشجيع الابتكار، بما يدعم السيادة الرقمية ويعزز القدرة التنافسية للإعلام العربي.

تسليم جوائز التميز الإعلامي العربي

وفي ختام الجلسة الافتتاحية، شارك نبيل فهمي، إلى جانب عبد الفتاح قاسم محمود، وزير الإعلام والثقافة والسياحة بجمهورية الصومال الفيدرالية ورئيس الدورة الحالية للمجلس، وعمر سعود عبد العزيز العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة بدولة الكويت ورئيس المكتب التنفيذي للمجلس، في تسليم جائزة التميز الإعلامي العربي لعدد من الشخصيات والمؤسسات الإعلامية العربية.

وجاء تكريم الفائزين تقديرًا لإسهاماتهم وجهودهم في خدمة القضايا العربية ودعم مسيرة الإعلام العربي.

كما تسلّم الأمين العام لجامعة الدول العربية درعًا تذكارية من الوزير الكويتي، مقدمة من دولة الكويت، تقديرًا لدوره ودعمه لمسيرة العمل العربي المشترك.