أكد رئيس البرلمان العربي، سعد بن صليب العتيبي، أن قوة العمل العربي المشترك تستند إلى وحدة المواقف وتكامل الجهود، والقدرة على تحويل التطلعات إلى إنجازات ملموسة، مشددًا على حرص البرلمان العربي على تطوير أدائه المؤسسي وتعزيز فاعلية الدبلوماسية البرلمانية، بالتعاون مع المجالس التشريعية الخليجية، بما يسهم في توحيد المواقف وتعزيز الحضور العربي في مواجهة التحديات الإقليمية.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح الاجتماع الدوري العشرين لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية، برئاسة رئيس مجلس الشورى السعودي، الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وبحضور رؤساء المجالس التشريعية بدول مجلس التعاون.

العتيبي: أمن الخليج امتداد للأمن القومي العربي

وشدد العتيبي على أن أمن الخليج واستقراره يمثلان امتدادًا مباشرًا لأمن العالم العربي، مؤكدًا أن أي تهديد تتعرض له إحدى دول الخليج يستوجب موقفًا عربيًا موحدًا، يقوم على التضامن والتنسيق المشترك.

وجدد رئيس البرلمان العربي إدانة البرلمان للاعتداءات التي تنفذها ميليشيا الحوثي تجاه المملكة العربية السعودية، بما في ذلك محاولات استهداف المقدسات والمطارات والمناطق المدنية والمنشآت الاقتصادية، مؤكدًا التضامن الكامل مع المملكة ودعم الإجراءات المشروعة التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وفي السياق ذاته، حذر العتيبي من تداعيات عرقلة حركة الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، مشيرًا إلى أن تهديد الممرات المائية الحيوية لا يقتصر تأثيره على دول المنطقة، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي، باعتبار أن ضمان حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية يمثلان مسؤولية دولية مشتركة.

الدبلوماسية البرلمانية وتوحيد المواقف لمواجهة التحديات

وأشار العتيبي إلى أن العمل البرلماني الخليجي، بما يمتلكه من إرث راسخ وتجربة ثرية، يمثل رافدًا أساسيًا لدعم منظومة العمل العربي المشترك، وتعزيز قدرتها على الحضور والتأثير في القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد أهمية تنسيق المواقف العربية وصون المصالح المشتركة في ظل التحولات المتسارعة والتحديات المتنامية التي تشهدها المنطقة، لافتًا إلى أن القضية الفلسطينية تأتي في مقدمة الأولويات، بما تتطلبه من دعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما شدد على ضرورة حماية سيادة الدول العربية والحفاظ على أمنها واستقرارها، وتعزيز التعاون بين المؤسسات التشريعية الخليجية والعربية، بما يضمن توحيد الرؤى تجاه القضايا المصيرية، ويدعم قدرة الدول العربية على التعامل مع التحديات الراهنة والمستقبلية.

هجوم كنيسة الكرك.. السيسي يعزي الأردن ويؤكد رفض مصر للإرهاب

واشنطن تلوّح بضرب إيران وتتمسك بإبقاء باب التفاوض مفتوحًا