أثارت هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ردود فعل دولية متباينة، بعدما خسر الحزب السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ لصالح الديمقراطيين، في ضربة سياسية للرئيس دونالد ترامب، وسط تساؤلات بشأن انعكاس النتائج على ملفات الحرب مع إيران والعلاقات مع روسيا وأوروبا.
إيران رحبت بنتائج الإنتخابات
رحبت طهران بالنتائج، واعتبرتها مؤشراً على رفض الناخب الأمريكي سياسات ترامب العسكرية، خصوصاً الحرب على إيران وتداعياتها الاقتصادية.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: إن الأمريكيين أرسلوا رسالة واضحة مفادها «لا للحرب»، داعياً واشنطن إلى احترام إرادة الناخبين.
في المقابل، قلل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي من احتمالات تغير السياسة الأمريكية تجاه بلاده، مؤكداً أن العداء لإيران سيستمر بصرف النظر عن الحزب المسيطر على الكونغرس.
روسيا تعاملت مع نتائج الانتخابات بحذر
تعاملت موسكو بحذر مع نتائج الانتخابات، ولم تعتبرها مكسباً مباشراً لها، في ظل مواقف الديمقراطيين المتشددة تجاه روسيا، ودعمهم المستمر في مساندة أوكرانيا.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف: إن قيادات الحزب الديمقراطي تتبنى موقفاً سلبياً تجاه العلاقات مع موسكو، مؤكداً أن بلاده ستواصل سياستها وفق مصالحها وتوجيهات الرئيس فلاديمير بوتين.
وتراقب روسيا تأثير التحول داخل الكونغرس على المساعدات العسكرية لأوكرانيا والعقوبات المفروضة عليها.
أوروبا استقبلت النتائج بارتياح ومخاوف
استقبلت شخصيات سياسية أوروبية نتائج الانتخابات باعتبارها رفضاً لسياسات ترامب، خاصة الرسوم الجمركية والتوجهات الأحادية والتعامل مع الحلفاء.
ورأى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن النتائج تعكس رفضاً للسياسات التي تزيد الأعباء الاقتصادية وتعزز الانقسام.
لكن العواصم الأوروبية تخشى أن تدفع الهزيمة ترامب إلى تصعيد تحركاته الخارجية لتعويض خسارته الداخلية، فيما تتزايد الدعوات لتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية وتقليل الاعتماد على واشنطن.
ماذا تعني سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس؟
تمنح فرصة أكبر لمراقبة إدارة ترامب، وفتح التحقيقات، وتعطيل بعض التعيينات والمشروعات التشريعية، فضلاً عن زيادة الضغوط بشأن الإنفاق العسكري والسياسة التجارية.
ورغم ذلك، لا يفقد الرئيس الأمريكي صلاحياته الواسعة في إدارة السياسة الخارجية والتحركات العسكرية.
ترامب: الحرب على إيران وأسعار الوقود أثّرا علي الإنتخابات
وفي أعقاب الهزيمة، أقر ترامب بأن الحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود ربما أثّرا في نتائج الانتخابات، لكنه تمسك بقراره العسكري، مؤكداً أنه كان سيتخذ الخطوة نفسها مجدداً.
تكشف ردود الفعل الدولية أن نتائج الانتخابات تجاوزت الحسابات الحزبية الأمريكية، لتفتح باب التساؤلات بشأن مستقبل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وأوروبا والعلاقات مع موسكو.
للمذيد إطلاق نار مميت قرب شاطئ موس لاندينغ في كاليفورنيا يسفر عن قتلى ومصابين
للمذيد «مجزرة زابوريجيا».. قصف روسي يستهدف مركز مساعدات ومأوى ويقتل 24 شخصاً
