أكد الدكتور ممدوح عبد الحكيم، رئيس حزب التحرير المصري، تقدير الحزب بكامل تشكيلاته في مختلف محافظات الجمهورية لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بوقف المنشور الخاص بأراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انتصارًا لدولة القانون والعدالة الاجتماعية، وتعكس حرص القيادة السياسية على حماية حقوق المواطنين والتعامل مع القضايا التي تمس استقرارهم المعيشي والاجتماعي.
وقال عبد الحكيم، في تصريح خاص لخمسة سياسة، إن توجيهات الرئيس تحمل رسالة واضحة بشأن اهتمام القيادة السياسية بمتابعة تفاصيل المشكلات التي تواجه المواطنين، وعدم تجاهل أي إجراءات قد تؤثر على حياتهم أو تهدد استقرار أسرهم، خاصة الأسر التي ارتبطت بهذه الأراضي على مدار عشرات السنين، من خلال زراعتها وتعميرها والاعتماد عليها في توفير مصادر دخلها.
وأضاف أن التعامل مع هذا الملف يجب أن ينطلق من تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة وصون مصالح المواطنين، مؤكدًا أن العدالة الاجتماعية لا تتحقق إلا من خلال دراسة أوضاع المتضررين بصورة دقيقة، ومراعاة الظروف التي عاشوا في ظلها، بما يضمن عدم تحميلهم تبعات إجراءات قد تؤثر على استقرارهم أو تعرضهم لفقدان مصدر رزقهم.
حزب التحرير المصري: وقف المنشور خطوة لحماية استقرار الأسر المتضررة
وأوضح رئيس حزب التحرير المصري أن وقف المنشور يمثل خطوة مهمة على مستوى حماية حقوق المواطنين المتضررين، لما يتيحه من فرصة لإعادة النظر في الإجراءات المرتبطة بالأراضي محل الأزمة، ودراسة الأوضاع القانونية والحيازية للأسر التي استقرت في تلك الأراضي منذ سنوات طويلة.
وأشار إلى أن هناك آلاف الأسر التي ترتبط مصالحها بهذه الأراضي، سواء من خلال الإقامة أو الزراعة أو الاعتماد عليها كمصدر أساسي للدخل، وهو ما يجعل معالجة الملف ضرورة اجتماعية واقتصادية، وليس مجرد إجراء إداري أو قانوني، لافتًا إلى أن أي قرارات تتعلق بهذه الأوضاع ينبغي أن تراعي آثارها المباشرة على حياة المواطنين ومستقبل أسرهم.
وشدد عبد الحكيم على أهمية إتاحة الفرصة أمام الجهات المختصة لإعادة دراسة الملف وفقًا للقواعد القانونية المنظمة، مع مراعاة أوضاع الحيازة الهادئة والمستقرة وما يرتبط بها من اعتبارات قانونية، ومن بينها التقادم المكسب للملكية، بما يضمن الوصول إلى معالجة منصفة لا تنتقص من حقوق أي طرف.
ممدوح عبد الحكيم: سرعة تقنين الأوضاع تحقق التوازن بين حقوق الدولة والمواطن
وأكد عبد الحكيم أن توجيهات الرئيس تمثل أيضًا رسالة طمأنة للمواطنين، وتسهم في تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، خاصة عندما يشعر أصحاب المشكلات بأن مطالبهم محل اهتمام وأن هناك استجابة للمخاوف التي يعبرون عنها، مشيرًا إلى أن الاستقرار المجتمعي يرتبط بمدى شعور المواطنين بالأمان على حقوقهم وممتلكاتهم ومصادر أرزاقهم.
وأضاف أن دولة القانون تقوم على تطبيق القواعد المنظمة على الجميع، مع مراعاة الظروف الواقعية والإنسانية لكل ملف، وعدم إغفال الآثار التي قد تترتب على القرارات الإدارية في حياة المواطنين، مؤكدًا أن الحفاظ على حقوق الدولة لا يتعارض مع حماية حقوق المواطنين، بل إن الوصول إلى حلول قانونية متوازنة يمثل الطريق الأفضل لتحقيق المصلحة العامة.
وطالب رئيس حزب التحرير المصري الجهات المعنية بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقنين أوضاع المواطنين المتضررين، والعمل على إنهاء حالة القلق المرتبطة بهذا الملف، من خلال دراسة كل حالة وفقًا للمستندات والقواعد القانونية المعمول بها، بما يحفظ حقوق الدولة والمواطن في الوقت نفسه.
واختتم عبد الحكيم بالتأكيد على أن معالجة أزمة أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان بصورة عادلة ومنصفة من شأنها تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وضمان عدم ضياع حقوق المواطنين الذين ارتبطت حياتهم ومصادر رزقهم بهذه الأراضي لسنوات طويلة.
