تقدم النائب محمد ثروت عكاشة، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى وزراء المالية، والخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن بطء تنفيذ اتفاقيات مبادلة الديون الخارجية باستثمارات ومشروعات تنموية، وانعكاس ذلك على جهود الدولة لخفض المديونية الخارجية وتخفيف أعبائها.

مبادلة الديون أداة لتخفيف الأعباء المالية

وأوضح النائب، في طلب الإحاطة المقدم إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، أن آلية مبادلة الديون الخارجية تمثل إحدى الأدوات المهمة لتقليل أعباء المديونية، وإعادة توجيه الموارد نحو مشروعات تنموية تدعم النشاط الاقتصادي وتحد من الضغوط على النقد الأجنبي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وارتفاع أعباء الدين الخارجي وتكلفة خدمته.

وأشار عكاشة إلى أنه رغم تعدد الاتفاقيات والبرامج المعلنة في هذا المجال، ومن بينها برنامج مبادلة الديون المصري الإيطالي، وبرامج التعاون مع ألمانيا، والاتفاق الإطاري مع الصين، والترتيبات الاستثمارية مع دولة الإمارات، فإن هناك تساؤلات بشأن معدلات التنفيذ الفعلية، وحجم الديون التي جرى تخفيضها، ومدى تأثير هذه الاتفاقيات على أعباء خدمة الدين والمالية العامة.

غياب بيانات دورية موحدة حول اتفاقيات مبادلة الديون

وركز طلب الإحاطة على غياب بيانات دورية موحدة تكشف حجم الديون التي جرت مبادلتها بالفعل، والالتزامات المالية التي تم إلغاؤها، وقيمة الوفورات الناتجة عن خفض خدمة الدين، إلى جانب الموقف التنفيذي للمشروعات والجداول الزمنية المقررة لإنجازها.

وأشار النائب إلى أن غياب هذه البيانات يصعب من عملية تقييم الأثر الفعلي للاتفاقيات على الموازنة العامة للدولة وحجم المديونية الخارجية.

وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب لمناقشته بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، للوقوف على أسباب تأخر تنفيذ بعض الاتفاقيات، والمعوقات التي تحول دون تحويل الالتزامات المعلنة إلى مشروعات قائمة على أرض الواقع.

كما دعا إلى توضيح حجم الالتزامات المالية المقابلة بالجنيه المصري التي تتحملها الدولة في إطار هذه الاتفاقيات، وآليات تدبيرها ومعالجتها محاسبيًا، بما يضمن تحقيق وفر مالي صافٍ من عمليات مبادلة الديون.

خطة تفاوضية ومستهدفات سنوية لمبادلة الديون

وتضمنت مطالبات النائب إعداد خطة تفاوضية متكاملة مع الدول الدائنة، تتضمن مستهدفات سنوية معلنة لمبادلة الديون، وربط هذه البرامج بالمشروعات الإنتاجية والتصديرية، مع إعطاء الأولوية لقطاعات الصناعات الغذائية والدوائية والطاقة المتجددة، إلى جانب مشروعات إحلال الواردات.

كما طالب بالالتزام بتقديم تقارير دورية إلى البرلمان كل ثلاثة أشهر، تتضمن معدلات تنفيذ الاتفاقيات، وحجم الديون التي تمت مبادلتها، والمشروعات التي جرى تنفيذها، بما يتيح متابعة النتائج وتقييم كفاءة استخدام هذه الآلية في تخفيف أعباء المديونية الخارجية.