كشف المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن مستهدفات استراتيجية الدولة لتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حتى عام 2030، والتي تستهدف إحداث نقلة نوعية شاملة في القطاع، من خلال التوسع في فرص العمل، وتعزيز التصنيع المحلي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وزيادة الصادرات التكنولوجية والخدمية.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية تتضمن تحقيق مجموعة من المستهدفات الطموحة في مجالات سوق العمل والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، إلى جانب دعم صناعة الهواتف المحمولة والتوسع في مراكز البيانات وشبكات الاتصالات، بما يعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث استعرض الوزير أبرز محاور خطة الوزارة خلال السنوات المقبلة، والنتائج المستهدف تحقيقها بحلول عام 2030.
200 ألف فرصة عمل جديدة بحلول 2030
وأكد وزير الاتصالات أن استراتيجية القطاع تستهدف توفير 200 ألف فرصة عمل جديدة بحلول عام 2030، على أن تكون 50% منها على الأقل وظائف عالية القيمة، بما يسهم في زيادة فرص التوظيف أمام الكوادر المصرية المؤهلة، وتعزيز قدرات الشباب في مجالات التكنولوجيا والاتصالات.
وأشار إلى أن الخطة تتضمن أيضًا تمكين 250 شركة من تقديم حلول مبتكرة قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بما يدعم نمو الشركات التكنولوجية المحلية، ويشجع على تطوير تطبيقات وحلول رقمية قادرة على تلبية احتياجات مختلف القطاعات.
وتأتي هذه المستهدفات في إطار توجه الدولة نحو توسيع قاعدة الاقتصاد الرقمي، وزيادة الاعتماد على الكفاءات المتخصصة في المجالات التكنولوجية، بما يفتح مجالات جديدة للعمل والإنتاج.
إنتاج 30 مليون هاتف محمول سنويًا وتوسيع التصنيع المحلي
وفيما يتعلق بقطاع التصنيع، أوضح الوزير أن الوزارة تستهدف رفع إجمالي الإنتاج المحلي من الهواتف المحمولة إلى 30 مليون جهاز سنويًا بحلول عام 2030.
وأضاف أن الخطة تستهدف توجيه ما لا يقل عن 30% من الإنتاج للتصدير إلى الأسواق الخارجية، مع تخصيص الكميات المتبقية لتلبية احتياجات السوق المحلية، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الدولية.
ويعكس هذا المستهدف توجهًا نحو زيادة المكون الإنتاجي المحلي في قطاع التكنولوجيا، وتوسيع قاعدة التصنيع، إلى جانب الاستفادة من قدرات الشركات العاملة في صناعة الأجهزة الإلكترونية والهواتف المحمولة.
الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية لمراكز البيانات في ديسمبر
وكشف وزير الاتصالات عن العمل على الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية لمراكز البيانات، تمهيدًا للإعلان عنها خلال شهر ديسمبر المقبل، بهدف تعزيز مكانة مصر في هذا المجال وجذب المزيد من الاستثمارات التكنولوجية.
وأوضح أن الاستراتيجية تستهدف جذب ما بين 5 و7 مراكز بيانات عملاقة بحلول عام 2030، على أن يكون بعضها قد دخل مرحلة التشغيل، فيما يكون البعض الآخر قيد الإنشاء.
وتستهدف هذه الخطوة دعم البنية التحتية الرقمية، وتوفير القدرات اللازمة لاستيعاب التوسع في الخدمات الإلكترونية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن تعزيز فرص الاستثمار في قطاع مراكز البيانات.
التوسع في شبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية
وفي ملف تطوير البنية التحتية للاتصالات، أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق تغطية شبكات الجيل الخامس «5G» لتشمل جميع محافظات الجمهورية بحلول عام 2030.
كما تستهدف الخطة رفع نسبة تغطية الألياف الضوئية للمشتركين إلى 55%، على أن ترتفع إلى 85% بالتزامن مع تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
ويأتي التوسع في شبكات الاتصالات والألياف الضوئية ضمن جهود تحسين جودة خدمات الإنترنت، ورفع كفاءة البنية التحتية الرقمية، وتوفير اتصال أكثر تطورًا للمواطنين والمؤسسات في مختلف المحافظات.
إتاحة 500 خدمة حكومية رقمية بحلول 2030
وعلى صعيد التحول الرقمي، أعلن وزير الاتصالات أن الوزارة تستهدف إتاحة 500 خدمة حكومية رقمية بحلول عام 2030، بما يسهم في تسهيل حصول المواطنين على الخدمات وتقليل الحاجة إلى التعاملات الورقية والإجراءات التقليدية.
وأضاف أن المستهدف يتضمن الوصول إلى 300 خدمة رقمية متاحة للمواطنين بحلول 30 يونيو المقبل، تنفيذًا للتكليفات الصادرة في هذا الشأن.
ودعا الوزير الحضور إلى الاطلاع على أحدث التطورات التي تشهدها منصة «مصر الرقمية»، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لتقديم الخدمات الحكومية إلكترونيًا، والتعرف على ما تم إنجازه في تطوير الخدمات وإتاحتها للمواطنين.
الصادرات الرقمية تستهدف الوصول إلى 12 مليار دولار
وفيما يتعلق بمؤشرات الأداء الاقتصادي للقطاع، أكد الوزير أن الاستراتيجية تستهدف زيادة حجم الصادرات الرقمية الخدمية إلى 12 مليار دولار بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 7.4 مليار دولار بنهاية عام 2025.
كما تستهدف الوزارة الحفاظ على معدلات النمو المتصاعدة للقطاع، والتي تتراوح بين 16% و19%، مع العمل على رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8%.
وتعكس هذه المستهدفات أهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دعم الاقتصاد المصري، وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة في مجالات الخدمات الرقمية والتكنولوجيا المتقدمة.
الذكاء الاصطناعي ضمن أولويات استراتيجية القطاع
واختتم وزير الاتصالات كلمته بدعوة الحضور إلى متابعة مستجدات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي ومراحل تطبيقها، إلى جانب التعرف على التطورات التي تشهدها منصة «مصر الرقمية».
وأكدت المستهدفات التي استعرضها الوزير أن خطة تطوير القطاع حتى عام 2030 ترتكز على محاور متكاملة تشمل تنمية المهارات البشرية، وتعزيز التصنيع المحلي، وتطوير البنية التحتية، والتوسع في الخدمات الحكومية الرقمية، وزيادة الصادرات، بما يدعم التحول نحو اقتصاد رقمي أكثر تنافسية.
