في خطوة جديدة لتشديد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران، أعلنت الولايات المتحدة عزمها تشكيل قوة مهام عسكرية جديدة تحت اسم «آيرن جيت» (البوابة الحديدية)، تستهدف الحد من قدرة إيران على نقل الأسلحة المتطورة والمواد الخاضعة للعقوبات عبر حدودها البرية وبحر قزوين، في إطار توسيع نطاق التحركات الأمريكية الرامية إلى تقويض مصادر القوة العسكرية والتمويلية الإيرانية.
وبحسب بيان اطلعت عليه وكالة «رويترز» قبل نشره، تعتزم القيادة المركزية الأمريكية الإعلان عن تشكيل قوة المهام، التي لم يسبق الكشف عنها، اليوم السبت، لتكون أداة إضافية ضمن استراتيجية واشنطن الرامية إلى تشديد القيود على الأنشطة الإيرانية، وذلك بعد أشهر من فرض الحصار البحري الذي يستهدف حركة التجارة والصادرات الإيرانية.
«البوابة الحديدية».. آلية أمريكية جديدة لملاحقة الإمدادات الإيرانية
ومن المقرر أن تتخذ قوة المهام الجديدة من مدينة تامبا بولاية فلوريدا مقرًا لها، على أن تنسق عملياتها مع عدد من الوكالات الحكومية الأمريكية، بما يعزز تبادل المعلومات وتكامل الجهود لمراقبة التحركات الإيرانية ومنع وصول الإمدادات المحظورة إلى طهران.
ولا تقتصر مهام «آيرن جيت» على الحد من عمليات نقل الأسلحة، بل تمتد لتشمل مراقبة المواد ذات الاستخدام المزدوج، التي يمكن توظيفها في الأغراض المدنية والعسكرية على حد سواء، إلى جانب استهداف مصادر الدخل غير المشروعة التي قد تعتمد عليها إيران في تمويل أنشطتها وإعادة بناء قدراتها العسكرية.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا أمريكيًا نحو توسيع نطاق الضغوط المفروضة على إيران، بحيث لا تقتصر على الممرات البحرية وصادرات النفط، وإنما تمتد إلى مسارات الإمداد البرية والتجارية، في محاولة لإحكام الرقابة على شبكات نقل المعدات والتكنولوجيا والموارد التي يمكن أن تسهم في دعم الصناعات العسكرية الإيرانية.
واشنطن: تحركاتنا تستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية
وفي تعليقه على تشكيل قوة المهام، قال الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن تعزيز التعاون مع الشركاء عبر الوكالات الحكومية الأمريكية من شأنه الحد بصورة أكبر من قدرة إيران على تمويل الإرهاب وإعادة بناء مصانع الأسلحة واستعادة قدراتها العسكرية.
وتأتي تصريحات كوبر لتؤكد أن التحرك الأمريكي لا يستهدف فقط تقييد حركة الأسلحة والمواد المحظورة، بل يسعى أيضًا إلى تجفيف الموارد المالية التي ترى واشنطن أنها تدعم الأنشطة العسكرية الإيرانية، بما يضع مزيدًا من القيود على قدرة طهران على إعادة بناء بنيتها الدفاعية والصناعية.
وفي سياق متصل، قدرت القيادة المركزية الأمريكية أن الحصار البحري المفروض على إيران حال دون تصدير نفط خام تزيد قيمته على 25 مليار دولار، وهو ما يمثل ضربة كبيرة لمصادر الدخل النفطي التي تعتمد عليها طهران.
وبذلك، تفتح واشنطن جبهة جديدة من الضغوط على إيران، تجمع بين تشديد الرقابة على طرق الإمداد البرية والبحرية واستهداف مصادر التمويل، في مسعى لتقييد حركة الأسلحة والتكنولوجيا والموارد الإيرانية، وتقليص قدرة طهران على استعادة إمكاناتها العسكرية في المرحلة المقبلة.
واشنطن تلوّح بضرب إيران وتتمسك بإبقاء باب التفاوض مفتوحًا
عقب مقتل جنديين إسرائيليين.. سموتريتش يصعّد ضد الفلسطينيين في...
