يعتبر ليليان تورام، النجم الفرنسي السابق لكرة القدم، ليس مجرد لاعب استثنائي فاز بكأس العالم، بل هو أيضًا صوت قوي ومؤثر في المعركة ضد العنصرية.
بعد مسيرة كروية حافلة، كرس تورام حياته للدفاع عن قيم المساواة ومكافحة التمييز، مستخدماً شهرته ومنصته لإحداث تغيير حقيقي في المجتمع.
وُلد تورام في غوادلوب، وهي منطقة فرنسية في البحر الكاريبي، وانتقل إلى فرنسا في سن التاسعة، عايش تورام العنصرية بنفسه، وهو ما دفعه لاتخاذ موقف صلب ضدها، لم تكن مواجهته للعنصرية مجرد كلام في مؤتمر صحفي، بل كانت فعلاً يوميًا، سواء في تدريباته أو في تعامله مع الجماهير ووسائل الإعلام.
في عام 2008، أسس تورام "مؤسسة ليليان تورام للتربية ضد العنصرية"، التي تهدف إلى توعية الشباب بمخاطر العنصرية وتأثيراتها السلبية، تقوم المؤسسة بتنظيم ورش عمل، محاضرات، وفعاليات تعليمية في المدارس والمجتمعات المحلية، لتشجيع الحوار المفتوح حول قضايا العنصرية والتمييز.
أظهر تورام شجاعة كبيرة في عدة مواقف، أبرزها عندما رفض السكوت عن الإساءات العنصرية التي تعرض لها لاعبون آخرون، كان من أوائل اللاعبين الذين يطالبون بمعاقبة الأندية والجماهير المتورطة في هتافات عنصرية، كما أنه كان من الداعمين الأساسيين لحركات الاحتجاج التي يقوم بها الرياضيون، مؤكدًا على أن الرياضة ليست بمعزل عن قضايا المجتمع.
في كتاباته ومقابلاته، يؤكد تورام على أن العنصرية ليست مشكلة فردية، بل هي مشكلة هيكلية متجذرة في المجتمعات، يدعو إلى ضرورة إعادة النظر في التاريخ وتفكيك الأفكار المسبقة التي تؤدي إلى التمييز، يرى أن الحل يكمن في التعليم والوعي، وأن التغيير الحقيقي يبدأ من الأفراد.