في ظاهرة فلكية نادرة ينتظرها العالم، يشهد يوم السبت 2 أغسطس 2027 أطول كسوف كلي للشمس في القرن الحادي والعشرين، حيث يحجب القمر أشعة الشمس كليًا ليحول النهار إلى ليل لعدة دقائق.
وأوضح خبراء الفلك أن هذه الظاهرة ستتميز بمدتها الاستثنائية التي تتجاوز 6 دقائق و22 ثانية، وهو وقت أطول بكثير من المتوسط المعتاد للكسوفات الكلية الذي يتراوح عادة بين دقيقتين وثلاث دقائق.
ويرجع السبب في هذا الطول غير المسبوق إلى وقوع القمر في أقرب نقطة له من الأرض، مع مرور الظل بالقرب من خط الاستواء، ما يتيح تغطية أكبر مساحة من سطح الأرض.
وسيبدأ مسار الكسوف من جنوب إسبانيا مرورًا بمضيق جبل طارق، ليشمل عدة دول عربية وأفريقية من بينها المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، مصر، السودان، السعودية، اليمن، والصومال، بينما ستكون مدينة الأقصر المصرية من أبرز المواقع عالميًا لمشاهدة الظاهرة، حيث ستدخل في ظلام كامل لأكثر من ست دقائق متواصلة.
وأشار الخبراء إلى أن الظاهرة ستتوزع على مراحل زمنية دقيقة تبدأ بالكسوف الجزئي عند الساعة 07:30 بتوقيت غرينتش، يعقبه الكسوف الكلي في 08:23، وتصل الظاهرة إلى ذروتها عند 10:07، قبل أن ينتهي الكسوف الكلي في 11:50، ويختتم المشهد بانتهاء الكسوف الجزئي عند 12:44 ظهرًا.
وأكدت الهيئات الفلكية أن عرض ظل القمر سيصل إلى نحو 258 كيلومترًا ممتدًا لمسافة 15 ألف كيلومتر عبر اليابسة، ليغطي مساحة شاسعة تتجاوز 2.5 مليون كيلومتر مربع، ما يجعله واحدًا من أعرض مسارات الكسوف الكلي في التاريخ الحديث.
وحذرت الجهات العلمية من خطورة النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف دون استخدام نظارات واقية أو أدوات رصد معتمدة، لتفادي أضرار خطيرة قد تصيب شبكية العين.
ويعتبر هذا الكسوف حدثًا استثنائيًا يجمع بين الأهمية العلمية التي تتيح للباحثين فرصة نادرة لدراسة الغلاف الجوي للشمس، والجاذبية السياحية خاصة في المدن الواقعة على خط الظل مثل الأقصر، التي يتوقع أن تستقطب آلاف الزوار وهواة الفلك من مختلف دول العالم.