في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، سلسلة اتصالات مكثفة خلال الأيام الماضية مع عدد من نظرائه من دول الترويكا الأوروبية "ألمانيا، فرنسا، وبريطانيا"، بالإضافة إلى المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين، وأيضًا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتهدف هذه الحوارات إلى خلق بيئة دبلوماسية دولية تساعد في استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي، لتمهيد الطريق نحو تسوية سياسية مستدامة تعيد بناء الثقة وتعزز استقرار المنطقة.
كما أوضح البيان الرسمي أن محادثات عبد العاطي هدفت إلى تحجيم التصعيد، واستكشاف خيارات دبلوماسية تشرك جميع الأطراف المعنية، بما يضمن أمنًا إقليميًا ويمنع تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات عبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، أجرى الوزير اتصالا منفصلا مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، تم خلاله التأكيد على دعم مصر الكامل لدور الوكالة في التحقق من الالتزامات المتعلقة بمعاهدة حظر الانتشار النووي، وضرورة عودة العمل بالآليات الدولية للرقابة وثقة المجتمع الدولي في النظام الدولي لمنع انتشار الأسلحة النووية.
وتأتي هذه الجهود الدبلوماسية التكتيكية لمصر ضمن دور الوسيط الإقليمي، في وقت تشهد فيه المنطقة توتّرات كبيرة، كما يظهر من الجهود الدولية لإعادة فرض عقوبات أممية على إيران في حال تراجعها عن التزاماتها أو توقفها عن التعاون الكامل مع الوكالة الدولية.
وتؤكد مثل هذه التحركات المصرية المتكررة والمتزامنة مع مساعي دولية مختلفة، رغبة مصر في تجنّب إشعال المواجهة على المسار النووي الإيراني، والعمل على تفعيل مسارات الحوار الدبلوماسي كخيار أول بعيدا عن التصعيد العسكري.