أشاد النائب عمرو الشلمة، عضو مجلس الشيوخ، بانعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى في العاصمة البلجيكية بروكسل، مؤكدًا أن المشاركة الفاعلة للرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة والحدث الاقتصادي المصاحب لها تعكس حرص الدولة المصرية على بناء شراكة استراتيجية شاملة مع الاتحاد الأوروبي، تقوم على المصالح المتبادلة والتنمية المستدامة، وتمثل خطوة فارقة في مسار العلاقات بين الجانبين.
وأوضح الشلمة أن الارتقاء بمستوى الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى شراكة استراتيجية شاملة منذ مارس 2024 يُعد تحولًا نوعيًا في العلاقات الثنائية، حيث أصبحت هذه الشراكة تغطي ستة محاور رئيسية تشمل: العلاقات السياسية، الاستقرار الاقتصادي، التجارة والاستثمار، الهجرة والحركة، الأمن، والشباب وتنمية الموارد البشرية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن القمة وما صاحبها من منتدى اقتصادي كبير، بمشاركة أكثر من 300 من ممثلي الشركات الأوروبية، شكلت فرصة مهمة لاستعراض فرص الاستثمار في السوق المصري، خصوصًا في قطاعات حيوية مثل السياحة، البنية التحتية، الطاقة الجديدة والمتجددة وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، والتحول الرقمي، مؤكدًا أن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا جاذبًا للاستثمارات بفضل ما تتمتع به من استقرار سياسي واقتصادي وموقع استراتيجي متميز.
وأضاف الشلمة أن أحد أهم مخرجات القمة يتمثل في التوجه نحو وضع آليات تنفيذية واضحة وبرامج استثمارية مشتركة بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما يعزز قدرة الدولة على أداء دورها كمركز صناعي وتصديري محوري في المنطقة، ويدعم استقرار الاقتصاد الوطني من خلال زيادة الصادرات وتوسيع التعاون الفني بين الجانبين.
وأوضح أن الحزمة التمويلية التي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي بقيمة 7.4 مليار يورو خلال الفترة من 2025 إلى 2028 تمثل دعمًا قويًا للاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن الحزمة تتضمن نحو 5 مليارات يورو في صورة قروض ميسّرة ومساعدات مالية لدعم الاستقرار الاقتصادي، و1.8 مليار يورو مخصصة للاستثمارات الجديدة التي ستمولها مؤسسات مالية أوروبية، إلى جانب 600 مليون يورو في صورة منح، منها 200 مليون لدعم جهود مصر في إدارة ملف الهجرة.
واختتم النائب عمرو الشلمة بتأكيد أن القمة المصرية الأوروبية تجسد التقدير الأوروبي للدور المصري المحوري في المنطقة، وتعكس نجاح القيادة السياسية في استعادة مكانة مصر الإقليمية والدولية، مشددًا على أن مجلس الشيوخ يدعم الجهود الوطنية الرامية لتعزيز الشراكة مع أوروبا وتوفير بيئة تشريعية مستقرة وجاذبة للاستثمار الأجنبي.
