أكد الدكتور ياسر الهضيبي، سكرتير عام حزب الوفد، أن القمة المصرية الأوروبية التي عُقدت مؤخراً في بروكسل، تمثل نقطة تحول جوهرية في مسار العلاقات الثنائية وتمثل دليلاً قويًا على أن مصر أصبحت شريكاً موثوقاً به وقوياً لدول الاتحاد الأوروبي، وترسخ لمكانة مصر كشريك استراتيجي رئيسي للاتحاد الأوروبي، موضحًا أن هذه القمة ليست مجرد محطة عابرة، بل هي برهان عملي على أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، الشريك الاقتصادي الأول لمصر، تتطور وفق مسار استراتيجي متصاعد منذ مارس 2024، وهو ما يضع مصر في مركز محوري للاستثمار الأوروبي ومحركاً أساسياً للتنمية الإقليمية.


وأشاد الهضيبي بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام المفوضية الأوروبية، والتي حملت أهمية قصوى إذ دعا الرئيس صراحة لتعميق الشراكة المصرية الأوروبية وتوطين الصناعة الأوروبية في مصر بما يعزز الشراكة الاقتصاد بين الجانبين، لافتا إلى أن تأكيد الرئيس على أن الاستثمارات الأوروبية تشكل 32% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية يرسخ مرحلة جديدة من الثقة، ويكشف مدى التزام الدولة المصرية بتقديم الدعم الكامل للقطاع الخاص، تفتح الباب أمام نقل نوعي للتكنولوجيا وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.


وشدد سكرتير عام حزب الوفد على أن مكتسبات مصر من هذه القمة ضخمة ومتعددة الأوجه، فبالإضافة إلى تعميق الشراكة الاستراتيجية، تضمنت المكتسبات حزمة دعم مالي أوروبي ضخمة تجاوزت الـ 7.2 مليار يورو، منها 4 مليارات يورو تم توقيع اتفاق دعم بشأنها في القمة، وهو ما يعكس ثقة كبيرة في الاقتصاد المصري وإجراءات الإصلاح، منوها بأن هذه الشراكة تشمل مجالات واسعة مثل الاقتصاد، التجارة، التعليم، البحث العلمي، والتكنولوجيا، وهو ما يمكن مصر من الاستفادة من الخبرات الأوروبية ودعم جهود التنمية المستدامة.

وأضاف الهضيبي أن الاعتراف الأوروبي بالدور المحوري لمصر لم يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل امتد ليشمل الدور الإقليمي الذي تضطلع به القاهرة، حيث تم تقدير واحترام كبيرين للرئيس السيسي من قادة الاتحاد الأوروبي، مع الإشادة بالدور البارز والحكيم للقيادة المصرية في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، وفي مقدمتها جهود وقف إطلاق النار في غزة ونجاح قمة شرم الشيخ للسلام، وهو ما يؤكد مكانة مصر كعمود للاستقرار الإقليمي وشريك لا غنى عنه في معالجة التحديات المشتركة.