أكد نشأت عبدالعليم، مرشح حزب الإصلاح والنهضة عن الدائرة الرابعة بمحافظة أسيوط، أن برنامجه الانتخابي يركز على إصلاح المنظومة التشريعية بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحمي حقوق المواطنين، باعتباره رجل قانون يسعى لتحويل النصوص الجامدة إلى أدوات فعالة تخدم الناس وتحقق الأمان والاستقرار.
وأوضح عبدالعليم، لـ"خمسة سياسة" أن أولوياته التشريعية تشمل إصدار قوانين تضمن حماية حقوق ومكانة المعلم، وتحقيق حياة كريمة له من خلال تحسين المرتبات وتثبيت المدرسين وتطوير جودة المناهج، مؤكدًا أهمية إعادة الاحترام للمعلم في المجتمع عبر تشريعات تحفظ كرامته أثناء أداء عمله.
وأضاف أن برنامجه يتضمن العمل على التأمين الإجباري للعاملين في القطاعين العام والخاص، وتوسيع مظلة التأمين الصحي والاجتماعي، أسوة بالدول المتقدمة، لضمان حصول كل عامل على حقوقه القانونية والطبية، مع تعديل قوانين العمل بما يضمن عدم وجود عامل بلا عقد أو تأمين صحي.
وأشار إلى دعمه الكامل لتطبيق مشروع التأمين الصحي الشامل وتوسيع مظلة الحماية للفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب طرح تشريعات لحماية البيانات الشخصية والأمن السيبراني، وتأمين المعلومات والسحابة الإلكترونية بما يتماشى مع التطور التكنولوجي السريع.
وأوضح عبدالعليم أن أحد أهم أحلامه ومشروعاته التنموية يتمثل في تحويل الظهير الصحراوي الغربي بين محطتي أبوتيج والغنايم إلى منطقة صناعية كبرى متكاملة، تضم مجمعًا خدميًا وحكوميًا وتعليميًا وصناعيًا وسكنيًا، بهدف خلق فرص عمل جديدة لشباب المحافظة، وحماية الأراضي الزراعية من التعدي.
وأشار إلى أن هذه المنطقة تتميز بموقعها الاستراتيجي كونها تقع في منتصف المسافة بين القاهرة وأسوان، بالقرب من مطار لا يبعد أكثر من 20 كيلومترًا، ومحور جديد يربطها بميناء سفاجا، ما يجعلها مؤهلة لتكون مركزًا صناعيًا ولوجستيًا لتصدير المنتجات المصرية إلى الخليج وأفريقيا عبر طريق القاهرة-كيب تاون، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
وتابع عبدالعليم أن البرنامج الانتخابي يشمل أيضًا خدمة عامة إجبارية لكل نائب تجاه دائرته من حيث تحسين البنية التحتية والمرافق والصحة والتعليم، مشيرًا إلى أنه يجب على النائب أن يمثل الشعب بأكمله لا قرية بعينها أو منطقة محددة.
وفيما يخص المشكلات العاجلة داخل دائرته، لفت عبدالعليم إلى أن قطاع الصحة يعاني من نقص الأطباء والخامات وسوء التوزيع، مؤكدًا ضرورة إعادة تنظيم تكليف خريجي التمريض بحيث يتم توزيعهم داخل محافظاتهم توفيرًا للنفقات، خاصة بالنسبة للفتيات والأمهات.
كما شدد على أهمية توفير مياه صالحة للاستخدام الآدمي لمراكز الغنايم وصدفا وأبوتيج، لتقليل معدلات الإصابة بالفشل الكلوي، بالإضافة إلى توسيع مشروع الغاز القومي ليشمل قرى لم تصلها الخدمة بعد، مثل البربا وبعض قرى صدفا والغنايم.
وأكد عبدالعليم أن اهتمامه لا يقتصر على ملف الصحة فقط، بل يمتد إلى دعم التعليم الأزهري والتوسع في إنشاء المدارس والمعاهد، إلى جانب إنشاء مجالس استشارية محلية لطرح حلول واقعية للمشكلات قبل رفعها إلى الحكومة عبر النواب.
وقال المرشح عن حزب الإصلاح والنهضة إن أولوياته داخل البرلمان القادم ستكون الدفاع عن المواطن البسيط وذوي الهمم والشباب، باعتبارهم الفئات التي تحتاج إلى الدعم الحقيقي من الدولة.
وفي تقييمه لأداء مجلس النواب في دورته السابقة، أوضح عبدالعليم أن المجلس أقر عددًا من القوانين المهمة مثل قانون الثروة المعدنية، في حين تم إرجاء قانون الإجراءات الجنائية الذي يتضمن تشريعات قوية تمس المواطن بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن المجلس القادم سيكون أمامه مسؤولية كبيرة لاستكمال هذه التشريعات وتحقيق التوازن بين حق الدولة وحق المواطن.
واختتم عبدالعليم تصريحه بالتأكيد على أن المنافسة في الانتخابات داخل دائرته ستكون شريفة ونزيهة بين رموز وقامات وطنية، قائلاً: "ليست حربًا أو كراهية، بل منافسة لخدمة الناس. من يوفقه الله سنسانده جميعًا، فالمقعد النيابي ليس غاية في ذاته بل وسيلة لتحقيق أحلام المواطنين."
