كشف مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية بالتعاون مع مبادرة رصد الصراع (Conflict Observatory) عن صور أقمار صناعية حديثة التُقطت خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر، تظهر بقع حمراء داكنة يُرجح أنها دماء بشرية منتشرة في أحياء سكنية بمدينة الفاشر شمال دارفور بالسودان.
ووفق التقرير، تشير تحليلات التغيرات الأرضية حول المدينة إلى وقوع أعمال قتل جماعي للمدنيين خلال الأيام الماضية.
وأكدت الصور وجود آثار الدماء في الشوارع الضيقة وبين المنازل، خاصة في الأحياء الشرقية والجنوبية، ما يتطابق مع شهادات منظمات إنسانية وسكان محليين تحدثوا عن اقتحامات نفذتها قوات الدعم السريع وميليشيات متحالفة معها ضد مدنيين من جماعات إثنية معينة.


وأشار الفريق البحثي إلى أن تحليله اعتمد على صور فضائية عالية الدقة التقطت بين 20 و26 أكتوبر، إلى جانب مقاطع فيديو وصور من الأرض، موضحًا أن توزع البقع الحمراء يشير إلى عمليات إعدام جماعي أو ذبح بالأدوات الحادة.
وحذّر التقرير من أن ما يحدث في الفاشر يمثل تصعيدًا جديدًا للعنف العرقي في دارفور، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لفتح تحقيق دولي مستقل وحماية المدنيين من المزيد من الانتهاكات.
وأكد مختبر جامعة ييل أن الفريق سيستمر في مراقبة الأوضاع عبر الأقمار الصناعية في شمال وغرب دارفور خلال الأسابيع المقبلة لتوثيق أي أنماط جديدة من التهجير القسري أو المقابر الجماعية.
