قال مالك فرنسيس، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن السياسات التجارية للرئيس دونالد ترامب لا تخدم المصالح الأمريكية، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي يتخذها ترامب في هذا الملف تُضر بالاقتصاد الأمريكي أكثر مما تنفعه، رغم محاولاته إبعاد الهند عن التحالف مع روسيا والصين ومجموعة بريكس.

وأضاف فرنسيس، في تصريحات لبرنامج "المراقب" الذي يقدمه الإعلامي أحمد بشتو عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركات الأمريكية التي تتعامل مع نظيراتها الهندية سيؤثر سلبًا على كل من الاقتصادين الأمريكي والهندي، موضحًا أن مقترح السيناتور بيرني من أوهايو لاستعادة الوظائف من الهند لا يخدم الشعب الأمريكي، نظرًا لعدم توافر عدد كافٍ من المهندسين والعمال المهرة في مجال التكنولوجيا داخل الولايات المتحدة، إلى جانب ارتفاع كلفة الأيدي العاملة الأمريكية مقارنة بالهندية.

وتابع قائلاً: "من سيدفع هذه الضريبة الجديدة؟ الشعب الأمريكي نفسه، وليس الصين أو الهند كما يظن البعض. أنصار ترامب يعتقدون أن هذه الإجراءات تضرب الاقتصاد الأجنبي، لكنها في الواقع ترفع الأسعار داخل الولايات المتحدة، حتى إن كثيرًا من المواطنين باتوا يواجهون صعوبة في شراء احتياجاتهم الأساسية".

وأشار عضو الحزب الجمهوري إلى أن الاقتصاد الأمريكي يمرّ بأزمة حقيقية، لافتًا إلى أن سياسات ترامب لم تُفد الحزب الجمهوري، وهو ما ظهر جليًا في نتائج الانتخابات الأخيرة التي فاز فيها الديمقراطيون في ولايات نيوجيرسي وفيرجينيا ونيويورك.

وتوقّع فرنسيس أن تؤثر هذه السياسات على نتائج الانتخابات النصفية المقبلة، مرجحًا أن يتمكن الحزب الديمقراطي من تحقيق الأغلبية في مجلس النواب، داعيًا ترامب إلى إعادة النظر في سياساته الضريبية ومحاولة جذب الشركات الأمريكية للعمل داخل البلاد، رغم صعوبة تحقيق ذلك بسبب نقص الكفاءات العاملة في المجالات التكنولوجية.