جدل حول مقترح تغيير مسمى "ربة منزل" إلى "صانعة جيل".. مواجهة بين المحامية نهى الجندي والنائبة شيرين صبري
أثار مقترح تغيير المسمى الوظيفي في بطاقة الرقم القومي من "ربة منزل" إلى "صانعة جيل" حالة من الجدل خلال مداخلة هاتفية في برنامج "منصة المجتمع" على قناة هي، وذلك في نقاش جمع بين المحامية نهى الجندي والنائبة شيرين صبري.
المحامية نهى الجندي تكشف عن سبب رفضها مسمى "صانعة جيل"
وأكدت المحامية نهى الجندي رفضها للمقترح، معتبرة أن لقب "صانعة جيل" لا يمكن تعميمه على جميع الأمهات، قائلة إن "ليس كل أم تستحق أن تُمنح هذا اللقب"، مشيرة إلى أن تربية الأجيال مسؤولية كبيرة ترتبط بالفعل والسلوك، وليس بمجرد صفة تُكتب في بطاقة الهوية.
النائبة شيرين صبري تدافع عن المقترح: اللقب يعكس الدور الحقيقي للأم
في المقابل، دافعت النائبة شيرين صبري عن المقترح، موضحة أن مسمى "ربة منزل" ارتبط لدى شريحة من المجتمع بفكرة أن المرأة "لا تعمل"، بينما يعكس لقب "صانعة جيل" الدور الحقيقي الذي تؤديه الأم في التربية والتعليم وبناء شخصية الأبناء. وأضافت أن التغيير يحمل أثرًا نفسيًا إيجابيًا يمنح المرأة شعورًا بالفخر والتقدير، كما يواكب توجهات دول اعتمدت مسميات مثل "مديرة منزل" أو "مقدمة رعاية" لإبراز قيمة هذا الدور.
وفي المقابل، استعرضت النائبة أبرز الانتقادات الموجهة للمقترح، والتي تمثلت في أن تغيير المسمى وحده لن يحسن أوضاع المرأة ما لم يصاحبه تطوير حقيقي لحقوقها، مثل التأمينات الاجتماعية والمعاشات والتقدير المادي. كما رأى معارضون أن لقب "صانعة جيل" قد يضع ضغوطًا إضافية على المرأة، في حين يتمسك آخرون بمسمى "ربة منزل" باعتباره تعبيرًا عربيًا أصيلًا ومحترمًا، معتبرين أن المشكلة تكمن في النظرة المجتمعية للمسمى وليس في المسمى ذاته.
واختتمت النائبة شيرين صبري حديثها بالتأكيد على أن تغيير الاسم، رغم أنه ليس كافيًا بمفرده، إلا أنه قد يسهم في تغيير نظرة المجتمع إلى دور المرأة داخل الأسرة، شريطة أن يصاحبه اعتراف قانوني بحقوق ربات المنازل في التأمينات والمعاشات، واعتراف مجتمعي بقيمة العمل المنزلي، إضافة إلى تقدير الأسرة للجهد الذي تبذله المرأة يوميًا في رعاية الأبناء وإدارة شؤون المنزل.
ويأتي هذا الجدل في إطار النقاشات المجتمعية المتواصلة حول سبل تعزيز مكانة المرأة وتقدير دورها داخل الأسرة، بين من يرى أن تغيير المسميات يمثل خطوة رمزية مهمة، ومن يؤكد أن الأولوية يجب أن تكون لإقرار حقوق ومكتسبات ملموسة على أرض الواقع.
