في مشهد يجسّد أن إرادة الجماهير هي الأهم، وأن الوعي الشعبي يزداد رغم سطوة المال ورائحة "الزيت والسكر"، تبقى هناك قواعد راسخة تجعل الاختيار الحرّ هو الفيصل أمام المال السياسي.
فقد خاض أحمد بلال، النائب عن دائرة المحلة، مرشّح حزب التجمع المعروف بانحيازه الكامل للعمال ورفضه لقانون الإيجار القديم، انتخابات المحلة الكبرى مرة أخرى، ليحصد مقعدها من الجولة الأولى دون مال سياسي أو رشاوى، وإنما بالإرادة الحرة، مكتسحًا بفارق كبير أبرز منافسيه، ورافعًا شعار: "المحلة مش للبيع".
أما النائب أحمد إبراهيم علي، عضو دائرة المرج عن حزب مستقبل وطن، فكان يُعد في الدورة السابقة من أصغر أعضاء المجلس سنًا، واستطاع خلال خمس سنوات بناء ثقة حقيقية مع أبناء دائرته، ليعود اليوم متقدمًا بفارق كبير على أقرب منافسيه، متعهّدًا بتقديم المزيد من الجهد والخدمات.
وفي دمياط، فاز ضياء الدين داود، المرشح الفردي المستقل ونائب الدائرة الحالي، من الجولة الأولى، مستمرًا على شعاره: "على العهد باقون".
كما حقق المعارض المعروف أحمد فرغلي فوزًا كبيرًا في محافظة بورسعيد، بعد حصوله على أعلى الأصوات. وقال فرغلي: "مشاكل بورسعيد كثيرة، وربنا يقدرني أكون سببًا في حلها".
وفي دائرة البساتين، فاز إسلام أكمل قرطام عن حزب المحافظين بأحد مقعدي الدائرة بعد حصوله على المركز الثاني في الأصوات.
وحصد الدكتور رضا عبد السلام، محافظ الدقهلية الأسبق، مقعد مدينة المنصورة، متغلبًا على المال السياسي ومحاولات إزاحته من الجولة الأولى.
مفاجآت الانتخابات
ومن أبرز المفاجآت التي تؤكد أن الإرادة الحرة تنتصر في كثير من الأحيان، وصول محمد زهران—الذي يطلق عليه أبناء منطقته لقب "مرشح الغلابة"—إلى جولة الإعادة، دون أن يعلّق لوحة أو صورة واحدة طوال حملته. إذ ظل يتنقّل على قدميه بين الناس، ليكلّل جهده بوصوله إلى الإعادة بفارقٍ ضئيل عن منافسه.
