افتتحت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، ورئيسة الدورة الحالية لمؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث (اتفاقية برشلونة COP24)، اليوم الخميس 4 ديسمبر 2025، الشق الوزاري للمؤتمر، بحضور عدد من الوزراء والمحافظين وكبار المسؤولين المصريين والدوليين، إلى جانب ممثلي 21 دولة من دول حوض البحر المتوسط والمنظمات الإقليمية والدولية.

وأكدت الوزيرة في كلمتها اعتزاز مصر باستضافة ورئاسة المؤتمر، مشيرة إلى أهمية البحر المتوسط الذي يجمع الدول المطلة عليه حضارياً وجغرافياً وإنسانياً، وضرورة ضمان استدامته للأجيال القادمة في ظل التحديات المتصاعدة، بما في ذلك التلوث البحري وفقدان التنوع البيولوجي وتأثيرات تغير المناخ.

وأوضحت منال عوض أن اتفاقية برشلونة، التي مضى على توقيعها نحو خمسة عقود، تعد أحد أكثر الأطر القانونية الشاملة لحماية البحار على المستوى الإقليمي والعالمي، حيث ساهمت البروتوكولات السبعة التابعة لها في مكافحة التلوث البحري والبرّي، وحماية المناطق الساحلية والتنوع البيولوجي، وتعزيز الإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة.

وشددت الوزيرة على أن حجم التحديات البيئية في حوض البحر المتوسط يتطلب تسريع وتيرة التنفيذ، وتعزيز آليات التمويل، وتوسيع نطاق الحلول القائمة على الطبيعة، وتبني الابتكار والتقنيات النظيفة. وأكدت أن استضافة مصر للمؤتمر تعكس التزام الدولة بحماية البيئة البحرية، باعتبار الساحل المتوسطّي المصري ذا أهمية اقتصادية وبيئية كبيرة يعتمد عليه ملايين المواطنين في مجالات السياحة والنقل البحري ومصايد الأسماك والطاقة البحرية.

وأشارت منال عوض إلى جهود الحكومة المصرية في وضع سياسات وطنية متقدمة، تشمل إعداد الإطار العام للاستراتيجية التشاركية للاقتصاد الأزرق، وتعزيز منظومة الرصد البيئي البحري، وحماية المناطق الحساسة، وتطوير البنية التحتية المستدامة للموانئ، والحد من التلوث البلاستيكي والمخلفات البحرية، بالإضافة إلى دمج البعد البيئي في الخطط الاستثمارية والتنموية.

وأكدت أن اختيار موضوع الاقتصاد الأزرق كعنوان للدورة الحالية للمؤتمر يعكس أهمية هذا القطاع كمحرك رئيسي للتنمية المستقبلية، شريطة الالتزام بالاستخدام الرشيد للموارد البحرية والمعايير البيئية. وأشارت إلى أن اجتماع الأطراف هذا العام يأتي في لحظة حاسمة للمنطقة المتوسطية، ما يستدعي اعتماد قرارات هامة تشمل الإطار الإقليمي للتغيرات المناخية، وخطط التنوع البيولوجي والمحميات البحرية، وتعزيز الحوكمة والتحول نحو الاقتصاد الأزرق.

وأوضحت الوزيرة أن "إعلان القاهرة" سيكون علامة فارقة، يعكس الإرادة السياسية المشتركة للدول الأعضاء، ويضع خريطة طريق لتعزيز الاستدامة البيئية، ودعم الاقتصاد الأزرق العادل والشامل، وتشجيع الابتكار والتحول الأخضر، مع تعزيز مشاركة الشباب والمرأة في جهود التنمية البيئية.