أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن إطلاق برنامج رد الأعباء التصديرية بموازنة غير مسبوقة تصل إلى 45 مليار جنيه يمثل تأكيدًا على التزام الدولة المصرية بدعم الصادرات وتعزيز نموها خلال الأعوام المالية 2025 – 2026 وحتى عام 2028. وأشار إلى أن توقيت البرنامج جاء في مرحلة حرجة يشهد فيها الاقتصاد المصري توجهًا استراتيجيًا لجعل الصادرات ركيزة أساسية لتحقيق النمو المستدام.
وأوضح أبو الفتوح أن مخصصات البرنامج تم رفعها إلى 38 مليار جنيه للقطاعات المستهدفة، بالإضافة إلى 7 مليارات جنيه ضمن موازنة مرنة مخصصة للمنتجات ذات التعقيد الاقتصادي العالي، وهو ما يعكس رؤية جديدة تقوم على نموذج اقتصادي متكامل لتوزيع الدعم بما يتناسب مع طبيعة كل قطاع.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن هذا النموذج يعتمد على معايير دقيقة تشمل القيمة المضافة ومعدل نمو الصادرات، الذي يصل إلى 30%، والطاقة الإنتاجية بنسبة 10%، إلى جانب محددات مرنة أخرى مثل دعم المشاركة في المعارض. وأضاف أن الحكومة أجرت اجتماعات مكثفة مع 13 مجلسًا تصديريًا من مختلف القطاعات لدراسة التحديات التي واجهت البرامج السابقة، ووضع آلية أكثر عدالة ودقة لتخصيص الدعم وفق احتياجات كل قطاع.
كما أوضح أبو الفتوح أن البرنامج الجديد لا يقتصر على الدعم المالي فقط، بل يشمل منظومة متكاملة لتحسين بيئة الأعمال، من خلال حوافز ضريبية وغير ضريبية، وتسهيل منظومة الإفراج الجمركي، وتنفيذ 29 إجراءً لتيسير التجارة الخارجية، فضلًا عن إتاحة مسارات واضحة لاستعادة مستحقات المصدرين، بما يعزز الثقة بين الدولة والقطاع الخاص.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن البرنامج يتميز هذا العام بشفافية أكبر في معايير الصرف، مع تخصيص موازنات واضحة لكل قطاع، والتزام الحكومة بسداد مستحقات المصدرين خلال 90 يومًا فقط دون خصم أي مديونيات ضريبية، مع مراعاة الظروف الخاصة لكل قطاع اقتصادي، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل نقلة نوعية لدعم الصناعة وزيادة تنافسية الصادرات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
