شهدت اللجان الانتخابية في عدد من محافظات المرحلة الأولى، صباح اليوم، انتظامًا ملحوظًا في الأداء مع بدء جولة إعادة الانتخابات في ثلاثين دائرة أُعيدت إجراءاتها بناءً على أحكام قضائية. وقد بدأت فرق الرصد التابعة لمجلس الشباب المصري انتشارها منذ الساعات الأولى لفتح اللجان، بالتنسيق مع غرف العمليات المركزية بالمجلس، لمتابعة سير العملية الانتخابية ورصد أنماط المشاركة واتجاهات التصويت في لحظاتها المبكرة.
ولاحظ متابعو المجلس تراجعًا محسوبًا في مستوى الحشد مقارنة بالجولة الملغاة سابقًا، ويرجع ذلك إلى إعادة ترتيب التحالفات الانتخابية داخل عدة دوائر، ومحاولة الأطراف المتنافسة استكشاف خريطة الحركة التصويتية قبل الدفع بالكتل الرئيسية إلى ساعات لاحقة من اليوم، مع انخفاض المشهد الحزبي والمسيرات الانتخابية التي كانت السمة الغالبة في الجولة السابقة. وتظهر هذه الظاهرة بشكل خاص في الدوائر متعددة المقاعد التي تعتمد على توازنات دقيقة بين العائلات والمرشحين.
كما رصدت فرق المتابعة انتظامًا عامًا داخل أغلب اللجان وتعاونًا واضحًا من العاملين على تنظيم العملية الانتخابية، مما ساهم في سير الاقتراع بسلاسة دون تعطّل أو شكاوى مؤثرة خلال الساعات الأولى. وأفادت غرف عمليات المجلس بأن نسب المشاركة في البداية كانت متوسطة، مع توقع زيادتها تدريجيًا خلال فترات ما بعد الظهيرة.
وفي سياق متصل، لاحظت فرق الرصد حالة إيجابية من التمكين لمتابعى منظمات المجتمع المدني والإعلاميين داخل العديد من المقرات الانتخابية، حيث تمكنوا من ممارسة مهام المتابعة والتغطية بسلاسة ودون عوائق. وقد أعرب المجلس عن امتنانه للهيئة الوطنية للانتخابات على التسهيلات والتزامها بضمان الشفافية وإتاحة المعلومات داخل اللجان.
كما تواصل فرق الرصد متابعة أي مظاهر محتملة تتعلق بالدعاية أو محاولات التأثير على الناخبين داخل محيط اللجان، مع توثيق الوقائع ورفعها إلى غرفة العمليات لإدراجها ضمن التقرير التقييمي الشامل الذي سيصدر في ختام اليوم.
وفي تصريح له، قال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري:
“انطلاق جولة الإعادة يشكّل محطة مهمة لتعزيز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية، ونحن نحرص على أن تكون متابعتنا مهنية ومستقلة وملتزمة بأعلى المعايير الحقوقية. وقد رصد متابعونا منذ الصباح مؤشرات إيجابية تتعلق بتنظيم اللجان وسهولة الإجراءات، إلى جانب توفير مساحة حقيقية للمراقبين والإعلاميين للقيام بأدوارهم. سنستمر في متابعة كافة مراحل الاقتراع بدقة لدعم نزاهة الانتخابات وتقديم توصيات موضوعية تسهم في تطوير منظومة المشاركة السياسية في مصر.”
ويستمر مجلس الشباب المصري في متابعة العملية الانتخابية على مدار يومي التصويت، في إطار دوره الوطني لتعزيز المشاركة العامة، ورصد الممارسات الإيجابية والسلبية، وتقديم تصوراته التحليلية لتطوير التجربة الانتخابية بما يضمن حقوق الناخبين والمرشحين وفقًا للمعايير القانونية والدولية
