أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة نجحت في التحول من عجز قدره 6 آلاف ميجاوات إلى فائض يقترب من 20 ألف ميجاوات من قدرات التوليد، بإجمالي استثمارات بلغت نحو 2 تريليون جنيه، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية المحدثة للطاقة التي تستهدف الوصول بنسبة الطاقة النظيفة إلى 42% من إجمالي الطاقة المولدة بحلول عام 2030، و65% عام 2040، عبر مشروعات تم تنفيذها وأخرى جارٍ التعاقد عليها بالشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي.

وأوضح الوزير، في كلمته التي ألقاها نائبًا عن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «مزيج الطاقة.. فرص الاستثمار ومستقبل التنمية» الذي تنظمه مؤسسة الأهرام، أن الطاقة الكهربائية تمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وأحد أهم دعائم مشروعات التنمية الزراعية والصناعية والعمرانية في الجمهورية الجديدة.

وأشار إلى إضافة قدرات توليد بنحو 32 جيجاوات، وإنشاء 25 محطة محولات بسعة 42.37 ألف ميجافولت أمبير، إلى جانب مد خطوط نقل كهرباء بطول 5610 كيلومترات، و194 ألف كيلومتر بشبكة التوزيع، ما أسهم في تعزيز استقرار الشبكة الموحدة وتحسين كفاءتها التشغيلية.

ولفت عصمت إلى تطبيق أنماط تشغيل جديدة أسهمت في خفض استهلاك الوقود لكل كيلوات، والاعتماد بشكل متزايد على الطاقات المتجددة، مع إدخال أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات للمرة الأولى في تاريخ الشبكة الكهربائية المصرية، إلى جانب العمل على مشروعات الضخ والتخزين المائي لتعظيم عوائد الطاقة النظيفة.

وأضاف أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة شاملة لتطوير وتحديث الشبكة الموحدة، وخفض الفقد الفني والتجاري باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وحصر الأصول واستغلالها اقتصاديًا، وتوطين صناعة المهمات الكهربائية، فضلًا عن الانتهاء من المرحلة الأولى لمشروع الربط الكهربائي مع السعودية، والعمل على مشروعات الربط مع أوروبا.

وفيما يتعلق بالخدمات المقدمة للمواطنين، أكد الوزير أن هناك توجيهًا واضحًا بالارتقاء بجودة الخدمة الكهربائية، من خلال توحيد نماذج التعامل مع المشتركين، والتواصل المباشر معهم، والتعامل المرن مع بعض المخالفات غير المعتادة، ووقف تخفيف الأحمال بلا عودة، وتحليل أسباب انقطاع التيار ومعالجتها، مع الالتزام الكامل بمعايير الجودة.

واختتم عصمت تصريحاته بالتأكيد على أن قطاع الكهرباء يمثل إحدى قصص النجاح في عملية إعادة البناء خلال العقد الأخير، بعد إعادة هيكلة شاملة لمنظومات التوليد والنقل والتوزيع، بما يدعم خطط التنمية ويواكب حجم الاستثمارات التي ضُخت في القطاع.