وجهت وزارة الصحة والسكان تحذيرًا هامًا للأهالي بشأن مخاطر زواج الفتيات قبل سن الثامنة عشرة، مؤكدة أن “زواج القاصرات” ليس مجرد انتهاك للحقوق، بل يمثل جريمة متكاملة تترتب عليها عواقب طبية ونفسية وخيمة.
وأوضحت الوزارة في منشور توعوي لها أن الحمل في سن مبكرة يضع الفتاة أمام سلسلة من المضاعفات الخطيرة خلال فترتي الحمل والولادة، والتي قد تصل إلى مستويات كارثية تشمل:
- خطر الوفاة: ارتفاع احتمالات وفاة الأم أو الجنين نتيجة عدم اكتمال النمو الجسدي للأم.
- ضعف المواليد: ولادة أطفال بأجسام ضعيفة وغير مكتملة النمو، مع تعرضهم لمشكلات صحية طويلة الأمد.
- المضاعفات الطبية: زيادة فرص الإصابة بتسمم الحمل والنزيف الحاد، ما يعرض حياة الأم والطفل للخطر.
وشددت وزارة الصحة على أهمية انتظار وصول الفتاة للسن القانونية والجسدية التي تؤهلها لتحمل مسؤوليات الزواج، قائلة: “استني لما بنتك تكبر وتكون جاهزة للجواز ومسؤولياته وعواقبه النفسية والجسدية عليها وعلى الجنين”.
كما أكدت الوزارة أن الوعي بمخاطر الزواج المبكر هو الخطوة الأولى لحماية مستقبل الفتيات وبناء أسرة سليمة قادرة على مواجهة تحديات الحياة، مشيرة إلى أن جسد الفتاة قبل سن 18 لا يزال في طور النمو وغير مهيأ بيولوجيًا لعملية الإنجاب.
و يحرم زواج الأطفال الفتيات من طفولتهن ويهدد حياتهن وصحتهن. البنات اللواتي يتزوجن قبل بلوغهن سن 18 سنة أكثر عرضة للعنف المنزلي ويقل احتمال بقائهن في المدرسة. كما يعانين من مشاكل اقتصادية وصحية أسوأ من أقرانهن غير المتزوجات، وتنتقل في النهاية إلى أطفالهن وتزيد من الضغط على قدرة البلد على توفير خدمات صحية وتعليمية جيدة.
هذا و عندما تحمل الفتيات وهن مراهقات، ما يزيد من خطر التعرض للمضاعفات خلال فترة الحمل والولادة -عليهن وعلى أطفالهن الرضّع. وقد تؤدي هذا أيضاً إلى عزل الفتيات عن العائلة والأصدقاء واستبعادهن من المشاركة في مجتمعاتهن، ما يؤثر تأثيراً كبيراً على سلامتهن البدنية والنفسية.
وبما أن زواج الأطفال يؤثر على صحة الفتاة، وعلى مستقبلها وعلى العائلة، فقد يفرض أعباء اقتصادية فادحة على المستوى الوطني، بالإضافة إلى الكثير من المضاعفات الجسيمة على التنمية والرفاه.
