أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن مصر تتمتع بالقوة والاستقلال، وأن قرارها الوطني سيادي ولا يخضع لأي ضغوط خارجية، مشددًا على أن الاستقلال الوطني وأمن البلاد القومي يأتيان فوق كل اعتبار، وأن جيش مصر يمثل الحصن الأمثل لحماية إرادة الوطن.

وأشار الشهابي خلال تصريحاته إلى أن قراءة المشهد الدولي تتطلب دقة ووعيًا، فلا يمكن الاعتقاد بأن علاقات مصر مع الغرب قد تحولت فجأة إلى علاقات صداقة أو توافق استراتيجي، مؤكّدًا أن المصالح الدولية هي التي تحكم، ومصر تدرك ذلك جيدًا.

وأضاف الشهابي أن الاستثمارات الأجنبية في مصر لم تأتِ بدافع الود، بل نتيجة إدراك القوة والاستقرار المصري والدور الإقليمي للبلاد. وأوضح أن التوطين الصناعي وبناء الشراكات المتوازنة لم يكن انعكاسًا للرضا الخارجي، بل نتاج قرار سيادي واضح، تجسد في خطوة تاريخية لتعزيز استقلالية الجيش المصري في تنويع مصادر تسليحه، ما كسر قيود الاحتكار والارتهان واستعاد حرية الاختيار والتحرك، مؤكدًا أن إرادة مصر الوطنية حرة وقرارها السيادي لا يُملى من أي جهة خارجية.

وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن هذا القرار لم يكن وليد اللحظة، بل كان حلمًا وطموحًا وطنيًا طالما راود كل المخلصين للوطن، وكان مطلبًا متكررًا قبل أحداث يناير تحت قبة مجلس الشورى، إيمانًا بأن جيش مصر العظيم يجب أن يظل حرًا في مصادر سلاحه، ولا يجوز أن ترتهن قدراته الدفاعية لإرادة غير إرادته الوطنية.

وأشار الشهابي إلى أن المواقف الغربية تجاه مصر في الملفات الحساسة، وعلى رأسها قضايا التهجير والأمن الإقليمي، لم تتغير عن قناعتهم السابقة، وأن كل محاولات الضغط والابتزاز فشلت، واكتشفوا أن مصر لا تُدار بالأوامر ولا تُكسر بالحصار السياسي أو الإعلامي. وأكد أن الشراكات التي وصفوها سابقًا بأنها “غير مسبوقة” جاءت فقط بعدما أدركوا أن القاهرة تتحدث لغة الدولة القوية، وأن صوتها مسموع، وجيشها يحمي خطوطها الحمراء بلا تردد.

وشدد الشهابي على أن الغرب لا يتحرك بدافع القيم كما يدعي، بل مصالحه هي الحاكمة، وأن مصر لم تكن يومًا مجرد تابع، وأن محاولات التشكيك في شرعية قيادتها لم تأتِ بسبب الديمقراطية أو حقوق الإنسان، بل لأن الدولة قالت “لا”، ورفضت التفريط في حقوقها ومصالحها، ووقفت بحزم ضد مشاريع التصفية، وعلى رأسها صفقة القرن. وأكد أن الدولة المصرية لن ترضى عن أي ضغط خارجي طالما قراراتها السيادية تصدر من القاهرة.

واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر أثبتت أنها دولة لا تسعى لرضا أحد، وأن إرادتها الوطنية الحرة وقرارها السيادي فوق كل اعتبار، مدعومة بشعبها وجيشها الذي يعرف معنى حماية الوطن وحدوده، وأن القيادة السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي تقود الدولة بحكمة واستراتيجية تضمن أمنها القومي واستقلال قرارها الوطني