عقد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا مع الدكتور مايكل كريج، الخبير الألماني بكلية علوم النقل والمرور بجامعة دريسدن التقنية، بحضور الدكتورة رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم بمجلس الوزراء، والدكتور أحمد الجيوشي، أمين مجلس التعليم التكنولوجي، والدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتور سامح سرور، المستشار الثقافي المصري في برلين. كما شارك من جانب وزارة النقل المهندسة منى حسن قطب، نائب رئيس الهيئة العامة لتخطيط مشروعات النقل، والمهندسة خديجة حسني، القائم بأعمال الشؤون الفنية بالهيئة، وذلك لمناقشة الخطوات التنفيذية لمشروع جامعة النقل الدولية في مصر.
في مستهل الاجتماع، أكد الدكتور أيمن عاشور أن إنشاء جامعة متخصصة في علوم النقل يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بمنظومة التعليم العالي، وتخريج كوادر متميزة تلبي احتياجات الطفرة غير المسبوقة التي يشهدها قطاع النقل في مصر. وأشار إلى أن قطاع النقل يمثل ركيزة أساسية لتحقيق استدامة التنمية.
وأوضح الوزير أهمية التكامل بين وزارتي التعليم العالي والنقل وصندوق تطوير التعليم، لتوفير كل مقومات نجاح المشروع، مشيرًا إلى الاستفادة من المعاهد المتخصصة والكليات التكنولوجية القائمة بوصفها روافد للجامعة الجديدة، بما يسهم في تقديم تعليم يجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العملي عالي الجودة.
كما بيّن أن تخصص علوم النقل يُعد من العلوم البينية العابرة للتخصصات، ويتطلب دمج عدد من التخصصات العلمية، بالإضافة إلى إعداد خريجين مؤهلين بأعلى مستويات الجودة والتدريب العملي، سواء من المهندسين أو التكنولوجيين أو الفنيين، مع الإشارة إلى دور هذا التخصص في جذب الطلاب الوافدين الراغبين في دراسة هذا المجال النوعي.
من جانبه، أعرب الدكتور مايكل كريج عن اعتزازه بالتعاون مع الدولة المصرية، وقدم عرضًا للتجربة الرائدة لجامعة دريسدن التقنية، موضحًا أن الجامعة تضم كلية فريدريش ليست لعلوم النقل والمرور، وهي الكلية الوحيدة في ألمانيا وأوروبا التي تقدم منهجًا متكاملًا يربط بين هندسة النقل، وتكنولوجيا تخطيط النقل، واقتصاديات النقل والمرور، ولوجستيات النقل في كيان أكاديمي واحد.
وأكد كريج استعداد الجانب الألماني لنقل الخبرات المعتمدة على نظام التعليم التقني، الذي يربط الطالب بسوق العمل والورش والشركات منذ اليوم الأول للدراسة، مع التركيز على تخصصات الجيل الرابع، مثل الإشارات الرقمية وأنظمة التحكم الذكي في السكك الحديدية، وتكنولوجيا الوحدات المتحركة.
وأشارت الدكتورة رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، إلى حرص الصندوق على دعم المشروع، الذي يُعد مشروعًا قوميًّا بالدرجة الأولى، من خلال المساهمة في الخطوات التنفيذية. وأكدت أن الشراكة مع جامعة دريسدن تضمن صياغة برامج دراسية وفقًا لمعايير دولية، بما يمنح الخريج المصري القدرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
من جانبه، شدد الدكتور أحمد الجيوشي على استعداد الجامعات التكنولوجية لدعم مشروع جامعة النقل الدولية بجميع إمكاناتها البشرية والتقنية، مشيرًا إلى رغبة الجامعات التكنولوجية التي تقدم برامج دراسية في تخصص السكك الحديدية في التعاون مع جامعة دريسدن الألمانية لتطوير المناهج التعليمية، وتطبيق النموذج التعليمي الألماني المتميز القائم على الشراكة بين الجامعات والصناعة، خاصة التدريب الممنهج في بيئة العمل كجزء أساسي من عملية التعلم.
كما استعرض الوفد الفني لوزارة النقل، برئاسة المهندسة منى قطب، سبل الاستفادة من الأصول القائمة، مثل المعهد العالي لتكنولوجيا النقل بوردان ومعهد النقل البحري بالإسكندرية، ليكونا جزءًا فاعلًا من منظومة الجامعة الجديدة.
وناقش الاجتماع التحضير لتوقيع مذكرة تفاهم شاملة، تتضمن رسم الخريطة الزمنية لتنفيذ المشروع حتى بدء الدراسة بالجامعة.
يُذكر أن مشروع جامعة النقل الدولية في مصر يُعد أول جامعة متخصصة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، تركز على علوم النقل واللوجستيات، وتهدف إلى توطين تكنولوجيا النقل الحديثة، مثل القطار الكهربائي السريع والمونوريل، من خلال إعداد جيل من المهندسين والفنيين المصريين القادرين على التشغيل والصيانة. وستعتمد الجامعة في نظامها الدراسي على الشراكات الدولية لضمان منح شهادات بالتعاون مع كبرى الجامعات العالمية
