قالت الخبيرة الاقتصادية والمصرفية شيماء وجيه إن الأسواق المالية تترقب اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده في 25 ديسمبر 2025، في ظل توقعات باتجاه خفض محتمل لأسعار الفائدة بنحو 1%، في إطار توجه نقدي مدروس يستهدف دعم النشاط الاقتصادي دون الإخلال باستقرار الأسواق المالية وأوضحت أن هذا التوجه يأتي مدفوعا بتحسن نسبي في معدلات التضخم واستقرار مستويات السيولة، وهو ما يتيح للبنك المركزي مساحة للتحرك نحو سياسة نقدية أكثر مرونة، قادرة على تحقيق التوازن بين تحفيز النمو والحفاظ على الاستقرار النقدي.
وأضافت وجيه، في تصريحات خاصة لخمسة سياسة، أن خفض أسعار الفائدة المتوقع من شأنه دعم مناخ الاستثمار من خلال تقليص تكلفة الاقتراض، بما يشجع الشركات على التوسع في أنشطتها الإنتاجية وضخ استثمارات جديدة، إلى جانب تعزيز القوة الشرائية للأفراد عبر تيسير التمويل، وهو ما ينعكس إيجابا على الطلب الكلي والنشاط الاقتصادي. وأشارت إلى أن هذا التوجه سيكون له أثر مباشر على القطاع المصرفي، من خلال تخفيف تكلفة التمويل البنكي وزيادة قدرة البنوك على التوسع في الإقراض، مع توجيه مزيد من السيولة نحو القطاعات الاقتصادية الأساسية.
وأكدت أن التوجه المحتمل يعكس دقة إدارة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، من خلال الموازنة بين السيطرة على الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار سعر الصرف وإدارة السيولة بكفاءة، بما يعزز مرونة النظام المالي وقدرته على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية واختتمت د. شيماء وجيه تصريحها بالتأكيد على أن خفض أسعار الفائدة، حال إقراره، يمثل رسالة إيجابية للمستثمرين المحليين والأجانب بشأن استقرار الاقتصاد المصري واتباع سياسة نقدية متوازنة، تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام مع الحفاظ على الثقة في النظام المالي والنقدي.
