أصدرت الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات تقريرًا شاملًا يستعرض حصاد إنجازاتها والتحولات الاستراتيجية التي شهدتها خلال عام 2025، في إطار جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي رائد في صناعة المعارض والمؤتمرات، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأوضح التقرير أن الهيئة نجحت في تحقيق زيادة ملحوظة في عدد المعارض المقامة بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات، حيث بلغ عددها 26 معرضًا خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، بما يعكس تنامي الطلب على البنية التحتية المصرية وقدرتها على استضافة الفعاليات الكبرى وفق المعايير الدولية.

تطوير البنية التحتية وتعزيز التعاون الدولي

وأشار التقرير إلى أن الهيئة أولت اهتمامًا كبيرًا بملف تطوير البنية التحتية وتعزيز التعاون الدولي، حيث أسفرت المفاوضات مع الجانب الصيني عن الحصول على منحة بقيمة تصل إلى 2 مليار جنيه، مخصصة لإعادة تأهيل وتحديث مقرات مركز القاهرة للمعارض والمؤتمرات التي تضررت جراء حريق عام 2015.

ويشمل مشروع التطوير إعادة تأهيل قاعات خوفو وخفرع ومنقرع، والمركز الصحفي، والبيت الصيني، مع تجهيزها بأحدث التقنيات والتجهيزات العالمية، ومن المقرر توقيع الاتفاق النهائي وبدء التنفيذ مطلع عام 2026، بما يعيد للمركز مكانته كأحد أهم مراكز المؤتمرات والمعارض في المنطقة.

استعادة الدور الأصيل في معارض الإكسبو العالمية

وأكد التقرير أن الهيئة استعادت اختصاصها الأصيل في تنظيم والمشاركة في معارض الإكسبو العالمية، حيث بدأت بالفعل إجراءات المشاركة المصرية في إكسبو بلجراد 2027، إلى جانب الحصول على عرض رسمي للمشاركة في جرين إكسبو يوكوهاما 2027 باليابان.

كما سجلت الهيئة حضورًا فاعلًا في عدد من المحافل الدولية، من بينها معرض الصين الدولي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومعرض "صالة أفريقيا" باليابان، بما يسهم في الترويج للمنتج المصري وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الوطنية.

استضافة دولية كبرى تعكس ثقة المجتمع الدولي

وفي إنجاز دولي بارز، نجحت الهيئة في تنظيم واستضافة مؤتمر الاتحاد الدولي للمعارض لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والذي عُقد بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات خلال شهر أبريل الماضي، بمشاركة أكثر من 165 مشاركًا من كبار المسؤولين والخبراء في صناعة المعارض من أكثر من 31 دولة.

وتعد هذه الاستضافة هي الثانية من نوعها منذ عام 2003، عندما استضافت القاهرة المؤتمر السنوي السبعين للاتحاد الدولي للمعارض، ما يعكس تجدد الثقة الدولية في قدرات مصر التنظيمية ومكانتها على خريطة صناعة المعارض العالمية.

دعم الصادرات المصرية وتعزيز التواجد الخارجي

وسلط التقرير الضوء على الدور المحوري للهيئة في مساندة الصادرات المصرية، حيث شاركت في صياغة المنظومة الجديدة لرد الأعباء التصديرية، بميزانية قدرها 1.7 مليار جنيه مخصصة لدعم المعارض الخارجية.

وأسفرت هذه الجهود عن تنفيذ 19 جناحًا مجمعًا في قطاعات تصديرية متنوعة، وتنظيم مشاركة 546 شركة مصرية في 174 معرضًا دوليًا بشكل منفرد، بما يعزز نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية ويرفع معدلات التصدير.

تطوير مؤسسي وبناء قدرات بشرية

وفي إطار حرصها على التطوير المؤسسي المستدام، أولت الهيئة اهتمامًا بالغًا بتنمية مهارات العنصر البشري، من خلال توقيع مذكرات تفاهم لتقديم برامج تدريبية متخصصة في مجالات الدعم الفني والإداري، إلى جانب الاستمرار في ميكنة وتحديث منظومة العمل الداخلية، بما يرفع كفاءة الأداء ويعزز مبادئ الحوكمة.

رؤية مستقبلية لمكانة مصر الإقليمية

واختتم التقرير بالتأكيد على أن هذه الإنجازات المتكاملة تعكس مضي الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات قدمًا نحو استعادة وتعزيز مكانة مصر كمقصد إقليمي ودولي رائد لصناعة المعارض والمؤتمرات، اعتمادًا على الحوكمة الرشيدة، والتطوير الإنشائي، والتوسع في الانتشار الدولي، بما يدعم أهداف الدولة المصرية في جذب الاستثمارات وتنشيط التجارة الخارجية.