قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن السياسة الخارجية المصرية خلال عام 2025 أكدت بوضوح الدور المحوري لمصر في إحلال السلام وترسيخ الاستقرار في محيطها العربي والإفريقي، وجسدت التحركات الدبلوماسية المصرية نموذجًا رشيدًا للتوازن بين المصالح الوطنية والمسؤوليات الإقليمية والدولية، معتمدة على رؤية سياسية متوازنة يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تقوم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتفضيل الحلول السياسية والدبلوماسية على منطق الصراع.

 جهود مصر تجاه القضية الفلسطينية

وأضاف فرحات في بيان له أن مصر واصلت خلال العام الماضي جهودها الدبلوماسية المكثفة لحماية السلم في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، من خلال العمل على وقف إطلاق النار، وتخفيف التصعيد، وضمان وصول المساعدات الإنسانية. وأكد أن الموقف المصري ظل ثابتًا ومنحازًا لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، مع السعي لمنع امتداد دوائر العنف وعدم الاستقرار في المنطقة.

 الدور المصري في إفريقيا ودعم الأمن الجماعي

وأشار فرحات إلى أن الدور المصري في القارة الأفريقية يعكس وعي القيادة السياسية بأهمية استقرار القارة كركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، من خلال دعم تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتعزيز التعاون في مجالات التنمية وبناء القدرات، بما يسهم في معالجة جذور الأزمات وتعزيز الأمن الجماعي، خصوصًا في المناطق التي تتطلب مقاربات شاملة تجمع بين التنمية والسلام.

 تحركات مصر تجاه الأزمات العربية

وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن تحركات مصر تجاه الأزمات العربية، ولا سيما في السودان وليبيا واليمن ولبنان، تعكس التزام الدولة المصرية الراسخ بدعم وحدة الدول الوطنية والحفاظ على مؤسساتها، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، بما يضمن وقف النزيف الإنساني ويفتح المجال أمام حلول سياسية شاملة تحمي مقدرات الشعوب العربية وتمنع تمدد الفوضى والإرهاب.

 مصر ركيزة أساسية للسلام والاستقرار

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن مصر ستظل ركيزة أساسية لنشر السلام، وداعمًا رئيسيًا لكل الجهود الرامية إلى بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا لشعوب المنطقة والعالم، معتبرًا أن السياسة الخارجية المصرية نموذج متقدم للدبلوماسية الرشيدة القائمة على الحوار والتوازن والمسؤولية