في لحظة دولية شديدة الاضطراب، تتداخل فيها الجغرافيا بالسياسة، وتختلط فيها شعارات “الدفاع عن القيم” بحسابات النفوذ والقوة، يعلن "حزب الوعي" موقفه الواضح والثابت إزاء تطورات ملف "تايوان"، انطلاقا من مبادئه الوطنية، ورؤيته السياسية، والتزامه العميق بقواعد القانون الدولي، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
لذا، يؤكد "حزب الوعي" دعمه الكامل لجمهورية الصين الشعبية، وتمسكه الصريح بمبدأ "الصين الواحدة"، بوصفه مبدأ راسخا أقرته الأمم المتحدة منذ عام 1971، واعترفت به الغالبية الساحقة من دول العالم، باعتباره الإطار القانوني والسياسي الناظم للعلاقة بين بكين وتايوان.
وإن أي محاولات للالتفاف على هذا المبدأ، أو إعادة توظيف ملف تايوان كأداة ضغط سياسي أو عسكري، تمثل مساسا خطيرا بأسس النظام الدولي، وتهديدا مباشرا للاستقرار في شرق آسيا، وانعكاسا سلبيا على الأمن والسلم الدوليين.
كما يرفض "حزب الوعي" بوضوح السياسات الأمريكية التي تتبنى نهجا تصعيديا في ملف تايوان، سواء عبر صفقات السلاح المتتالية، الزيارات السياسية ذات الطابع الاستفزازي، والخطاب المزدوج الذي يخلط بين “الغموض الاستراتيجي” والدفع الفعلي نحو الانفصال.
ويرى الحزب أن هذا السلوك لا يخدم السلام، ولا يحمي الاستقرار، بل يعمق الانقسام، ويفتح المجال أمام صدامات كبرى، يدفع ثمنها الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، في عالم لم يتعاف بعد من أزماته المتلاحقة.
ويوضح "حزب الوعي" ان موقفه في هذا السياق ليس موقفا ظرفيا أو انتقائيا، بل هو امتداد مباشر للرؤية المصرية الراسخة التي ترفض الكيانات الانفصالية أيا كان موقعها أو غطاؤها السياسي،والتي ترفض دعم الميليشيات المسلحة والجماعات دون الدول،وكذلك تدافع عن الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية، وتؤمن بدور الجيوش الوطنية كركيزة للاستقرار، وتحترم الحدود الدولية وعدم فرض الأمر الواقع بالقوة، وهي ذات الرؤية التي حكمت الموقف المصري من قضايا إقليمية ودولية متعددة، من إفريقيا إلى الشرق الأوسط، ومن البحر الأحمر إلى شرق المتوسط.
ويؤكد الحزب أن احترام وحدة الصين لا يختلف من حيث المبدأ عن احترام وحدة أي دولة أخرى، وأي إخلال بهذا المنطق يقوض فكرة الدولة ذاتها، ويعيد العالم إلى منطق الصراعات المفتوحة، وأن المستقبل الآمن للعالم لا يُبنى عبر استعراض القوة، بل عبر شراكات اقتصادية عادلة، وتوازنات استراتيجية مسؤولة، ونظام دولي أكثر عدالة وتمثيلا.
