قال الخبير الاستراتيجي العقيد حاتم صابر الخبير فى مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات إن المشهد اليمني لم يعد يُختزل في صراع بين شرعية وانقلاب، بل تحوّل إلى ساحة أزمات متراكبة تتقاطع فيها مشاريع النفوذ الإقليمي وحسابات الأمن القومي وإدارة التحالفات،فاليمن اليوم يقف بين حافة الانفجار الشامل ومحاولات إعادة الضبط الاستراتيجي دون تفكيك الدولة.

وأوضح العقيد حاتم صابر أن الواقع الحالي يسير عبر ثلاثة مسارات متوازية:

الأول شمالي تقوده جماعة الحوثي بوصفها ذراعًا إيرانيًا مكشوفًا، يتصرف بأسلوب سياسي يفتقر للذكاء الاستراتيجي، ما يفضح طهران أكثر مما يخدمها.

والثاني جنوبي شهد اندفاعًا انفصاليًا مسلحًا بلا مشروع دولة متكامل، فتحوّل من قضية سياسية إلى عبء أمني.

أما المسار الثالث فهو إقليمي، عكس تباينات داخل التحالف العربي انتهت إلى إعادة تموضع تكتيكي سياسي لا قطيعة.

وأكد أن إعلان دولة الإمارات إنهاء وجودها العسكري المباشر في اليمن لا يُعد انسحابًا من المشهد، بل خطوة محسوبة لإعادة توزيع الأدوار، تقوم على إنهاء التدخل العسكري المباشر مع الحفاظ على المصالح الأمنية، وسحب ذرائع الصدام داخل المعسكر الواحد، دون التخلي عن ثوابت وحدة اليمن ومواجهة الحوثي وحماية الممرات البحرية.

وأشار إلى أن التحرك السعودي الأخير جاء في إطار ضبط الإيقاع ومنع فرض أمر واقع بالقوة، مؤكدًا أن المملكة تتحرك من منطلق أمنها القومي لمنع تفكيك اليمن أو نشوء كيانات مسلحة هشة قد تشكل تهديدًا استراتيجيًا أخطر على حدودها الجنوبية.

وشدد العقيد حاتم صابر على أن الخطر في الجنوب لم يكن يومًا في فكرة الانفصال كطرح سياسي، بل في تحويل السلاح إلى بديل عن السياسة، بما يهدد بتفكيك اليمن إلى كانتونات مسلحة تابعة لرعاة مختلفين، وهو أخطر السيناريوهات على أمن الجزيرة العربية والبحر الأحمر وباب المندب.

وفيما يتعلق بالحوثيين، أوضح أنهم أداة تنفيذ إيرانية أكثر منهم حليفًا سياسيًا، يتصرفون بعشوائية تفتقر للحسابات الدبلوماسية، ما حوّل مشروع “الهلال الشيعي” من أداة نفوذ إلى عبء سياسي، ورسّخ القناعة الدولية بأن الحوثي ميليشيا منفلتة لا حركة احتجاج.

وأضاف أن غياب الحسم السريع يعود إلى تعدد مراكز القرار داخل اليمن، وتضارب الأجندات المحلية، وهيمنة الميليشيات على الإيقاع العسكري، محذرًا من أن أي حسم عسكري غير منضبط قد يخلق فراغات أمنية ويهدد الملاحة الدولية.

وحول الموقف المصري، أكد العقيد حاتم صابر أن بيان وزارة الخارجية المصرية يعكس عقل الدولة الاستراتيجي القائم على دعم وحدة اليمن، ورفض التصعيد، والتمسك بالحل السياسي، انطلاقًا من أولويات واضحة تتمثل في حماية أمن البحر الأحمر وباب المندب ومنع تفكك الدول لصالح الميليشيات.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن اليمن بات اختبارًا حقيقيًا لقدرة الإقليم على إدارة خلافاته دون انتحار ذاتي، مشيرًا إلى أن إعادة التمركز الإماراتي، وضبط الإيقاع السعودي، والموقف المصري المتزن، تمثل محاولة واعية لإنقاذ المعركة من نفسها، بينما يواصل الحوثي، بعقله السياسي العشوائي، فضح المشروع الإيراني أكثر مما يخدمه.قال الخبير الاستراتيجي العقيد حاتم صابر الخبير فى مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات إن المشهد اليمني لم يعد يُختزل في صراع بين شرعية وانقلاب، بل تحوّل إلى ساحة أزمات متراكبة تتقاطع فيها مشاريع النفوذ الإقليمي وحسابات الأمن القومي وإدارة التحالفات،فاليمن اليوم يقف بين حافة الانفجار الشامل ومحاولات إعادة الضبط الاستراتيجي دون تفكيك الدولة.

وأوضح العقيد حاتم صابر أن الواقع الحالي يسير عبر ثلاثة مسارات متوازية:

الأول شمالي تقوده جماعة الحوثي بوصفها ذراعًا إيرانيًا مكشوفًا، يتصرف بأسلوب سياسي يفتقر للذكاء الاستراتيجي، ما يفضح طهران أكثر مما يخدمها.

والثاني جنوبي شهد اندفاعًا انفصاليًا مسلحًا بلا مشروع دولة متكامل، فتحوّل من قضية سياسية إلى عبء أمني.

أما المسار الثالث فهو إقليمي، عكس تباينات داخل التحالف العربي انتهت إلى إعادة تموضع تكتيكي سياسي لا قطيعة.

وأكد أن إعلان دولة الإمارات إنهاء وجودها العسكري المباشر في اليمن لا يُعد انسحابًا من المشهد، بل خطوة محسوبة لإعادة توزيع الأدوار، تقوم على إنهاء التدخل العسكري المباشر مع الحفاظ على المصالح الأمنية، وسحب ذرائع الصدام داخل المعسكر الواحد، دون التخلي عن ثوابت وحدة اليمن ومواجهة الحوثي وحماية الممرات البحرية.

وأشار إلى أن التحرك السعودي الأخير جاء في إطار ضبط الإيقاع ومنع فرض أمر واقع بالقوة، مؤكدًا أن المملكة تتحرك من منطلق أمنها القومي لمنع تفكيك اليمن أو نشوء كيانات مسلحة هشة قد تشكل تهديدًا استراتيجيًا أخطر على حدودها الجنوبية.

وشدد العقيد حاتم صابر على أن الخطر في الجنوب لم يكن يومًا في فكرة الانفصال كطرح سياسي، بل في تحويل السلاح إلى بديل عن السياسة، بما يهدد بتفكيك اليمن إلى كانتونات مسلحة تابعة لرعاة مختلفين، وهو أخطر السيناريوهات على أمن الجزيرة العربية والبحر الأحمر وباب المندب.

وفيما يتعلق بالحوثيين، أوضح أنهم أداة تنفيذ إيرانية أكثر منهم حليفًا سياسيًا، يتصرفون بعشوائية تفتقر للحسابات الدبلوماسية، ما حوّل مشروع “الهلال الشيعي” من أداة نفوذ إلى عبء سياسي، ورسّخ القناعة الدولية بأن الحوثي ميليشيا منفلتة لا حركة احتجاج.

وأضاف أن غياب الحسم السريع يعود إلى تعدد مراكز القرار داخل اليمن، وتضارب الأجندات المحلية، وهيمنة الميليشيات على الإيقاع العسكري، محذرًا من أن أي حسم عسكري غير منضبط قد يخلق فراغات أمنية ويهدد الملاحة الدولية.

وحول الموقف المصري، أكد العقيد حاتم صابر أن بيان وزارة الخارجية المصرية يعكس عقل الدولة الاستراتيجي القائم على دعم وحدة اليمن، ورفض التصعيد، والتمسك بالحل السياسي، انطلاقًا من أولويات واضحة تتمثل في حماية أمن البحر الأحمر وباب المندب ومنع تفكك الدول لصالح الميليشيات.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن اليمن بات اختبارًا حقيقيًا لقدرة الإقليم على إدارة خلافاته دون انتحار ذاتي، مشيرًا إلى أن إعادة التمركز الإماراتي، وضبط الإيقاع السعودي، والموقف المصري المتزن، تمثل محاولة واعية لإنقاذ المعركة من نفسها، بينما يواصل الحوثي، بعقله السياسي العشوائي، فضح المشروع الإيراني أكثر مما يخدمه.