التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مع الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لاستعراض الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل.

وخلال اللقاء، استعرضت وزيرة التخطيط أبرز ملامح الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومخرجات الحوار المجتمعي الذي استمر على مدار الشهرين الماضيين، مشيرةً إلى مشاركة مكثفة من أكثر من 100 خبير ومفكر اقتصادي سواء من خلال الحوار المجتمعي التفاعلي أو المنظم. وأوضحت المشاط أن الحوار المجتمعي حقق زخمًا كبيرًا حول سردية الاقتصاد المصري وجهود الدولة في استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي.

وأكدت الوزيرة أن مخرجات الحوار المجتمعي تم تضمينها في النسخة الثانية من السردية، إلى جانب مخرجات المؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية البشرية، بما يعكس أولويات الدولة وجهودها لتحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز قطاع التنمية البشرية.

ويستهدف الإصدار الثاني من السردية تحقيق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية السريعة. كما يركز على التحول نحو نموذج اقتصادي يرتكز على التنمية البشرية لتحسين جودة الحياة، مع التركيز على القطاعات الأعلى إنتاجية والتي تتمتع بإمكانية النفاذ للأسواق التصديرية، مستفيدًا من البنية التحتية المتطورة التي تم إنجازها مؤخرًا.

وتعمل السردية أيضًا على إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد بما يعزز القدرة التنافسية ويحفز مشاركة القطاع الخاص، استكمالًا لمسار الإصلاح الاقتصادي وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي. كما تُترجم السردية أولويات الإصلاح الهيكلي إلى مجموعة متسقة من المستهدفات الكمية ضمن إطار اقتصاد كلي مبسط، مع أهداف قابلة للقياس بحلول عام 2030.

وفي هذا الإطار، تُعد خطة التنمية والإطار الموازني متوسط المدى، المُعدة لأول مرة وفق منهجية البرامج والأداء، البرنامج التنفيذي للسردية الوطنية، لضمان كفاءة التنفيذ وفعالية الإنفاق.

وفي ضوء التحسن الملحوظ في مؤشرات الاقتصاد المصري خلال عام 2025، من المتوقع أن يستمر التحسن الإيجابي للاقتصاد في عام 2026، اعتمادًا على التوقعات الإيجابية لمعدلات النمو والتشغيل، وانخفاض التضخم، وتحسن المالية العامة. ومن خلال تنفيذ السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ستعمل الحكومة على ترسيخ مسار الإصلاح والاستقرار الاقتصادي والانطلاق نحو آفاق أوسع لتعزيز ثقة مجتمع الأعمال وتحسين أحوال المواطنين.