حسم الأهلي قمة الكرة المصرية بالتفوق على الزمالك بهدفين دون رد، في نهائي كأس السوبر المصري الذي أقيم على ملعب محمد بن زايد في أبو ظبي، ليواصل الأحمر تثبيت سيطرته على البطولات المحلية ويُضيف اللقب الـ16 في تاريخه، والرابع على التوالي في البطولة.
افتتح أشرف بن شرقي التسجيل في الدقيقة 44 بعد جملة منظمة انتهت بتمريرة دقيقة من أحمد سيد زيزو، ترجمها اللاعب المغربي بتسديدة ذكية سكنت شباك الزمالك. وبعد الاستراحة، واصل الأهلي ضغطه، قبل أن يضيف مروان عطية الهدف الثاني بعد تمريرة متقنة من طاهر محمد طاهر، ليُضاعف الفريق الأحمر الفارق ويقترب من حسم اللقاء ذهنيًا وفنيًا.
ورغم محاولات الزمالك المستمرة لتقليص الفارق، إلا أن تماسك دفاع الأهلي وتألق محمد الشناوي حال دون اهتزاز الشباك، ليخرج الأحمر بثبات ويعلن نفسه بطلًا للقمة ومتصدرًا للمشهد مرة أخرى.
محاولات الزمالك تصطدم بالهدوء الأحمر
ظهر الزمالك برغبة واضحة في العودة، خاصة مع مرور دقائق الشوط الثاني، عبر ضغط أعلى ومحاولات لتنشيط الأطراف، لكن الأهلي تعامل بصلابة دفاعية محكمة بفضل تنظيم الخط الخلفي، وثبات محمد الشناوي الذي تصدى للمواقف الحاسمة، مما أبقى النتيجة كما هي وقطع الطريق على أي صحوة بيضاء.
ييس توروب نجح في إدارة المباراة بأقل مجهود، فأغلق ممرات بناء اللعب لدى الزمالك، وفرض إيقاعًا هادئًا جعل الأهلي يتحكم في التصور الذهني للمباراة قبل جري الكرة على الأرض.
تحليل تكتيكي: كيف أغلق الأهلي المباراة؟
- تقليل المساحات بين الخطوط: توروب حرص على تقليل المسافات بين الدفاع والوسط، مما منع الزمالك من اللعب بين الخطوط أو استلام مريح لزيزو وبن شرقي.
- الأولوية للأطراف دفاعًا وهجومًا: الأهلي ركز على ضرب الأطراف في الحالة الهجومية، مع قفلها بشكل محكم دفاعيًا، وهو ما أوقف أبرز مفاتيح الزمالك.
- الضغط المتدرج وليس العالي: الأهلي لم يضغط بشكل كامل، بل مارس ضغطًا متدرجًا يبدأ من وسط الملعب، ليمنع الزمالك من بناء اللعب دون استنزاف مجهود غير ضروري.
- ثبات الشناوي: دور محمد الشناوي كان أعمق من كونه حارس مرمى. كان قائدًا لشراء الهدوء، وإعادة توزيع الكرة، وامتصاص التوتر، وهو ما حافظ على توازن الفريق.
الأهلي لم يفز فقط باللقب، بل جدد إعلان هيمنته على القمة الكروية في مصر، مثبتًا أنه الفريق الأكثر جاهزية، والأكثر حضورًا، والأقدر على إدارة المباريات الكبرى، بينما يبقى أمام الزمالك الكثير من العمل لإعادة الثقة والاتزان، قبل التفكير في العودة إلى منصة التتويج.
