جرى اتصال هاتفي، اليوم الثلاثاء، بين الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب تبادل الرؤى إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير بدر عبدالعاطي أكد خلال الاتصال عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين مصر وقطر، وما تشهده هذه العلاقات من تطور متواصل على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، مشددًا على الحرص المشترك لدى قيادتي البلدين على دفع مسارات التعاون الثنائي قدمًا بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

وأشار وزير الخارجية، في هذا السياق، إلى مشروع تطوير منطقة علم الروم باعتباره نموذجًا متميزًا للشراكة التنموية بين مصر وقطر، معربًا عن تطلع الجانب المصري إلى ضخ المزيد من الاستثمارات القطرية في السوق المصرية، بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والبناء على الزخم الإيجابي الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة.

وتناول الاتصال كذلك توقيع مذكرة تفاهم مشتركة في قطاع الطاقة يوم 4 يناير الجاري، حيث اعتبر الوزيران هذه الخطوة بمثابة نقلة نوعية لتعزيز أطر التعاون المؤسسي في أحد أكثر القطاعات الحيوية، بما يدعم أمن الطاقة الإقليمي، ويعظم الاستفادة من الإمكانات والمقومات التي يمتلكها البلدان.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزيرين تبادلا الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث تناول الاتصال الجهود الجارية للدفع قدمًا نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، خاصةً فيما يتعلق بملف الانسحابات الإسرائيلية من قطاع غزة.

وشدد الوزير بدر عبدالعاطي، في هذا الإطار، على أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية مؤقتة تتولى إدارة شؤون قطاع غزة، بالتوازي مع تشكيل قوة الاستقرار الدولية، بما يسهم في إعادة الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية داخل القطاع.

كما أكد وزير الخارجية أهمية ضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، لتهيئة المناخ اللازم لبدء التعافي المبكر، مجددًا رفض مصر الكامل لأي ممارسات من شأنها تقويض الوحدة الجغرافية للأراضي الفلسطينية أو المساس بالارتباط العضوي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وشدد عبدالعاطي على رفض مصر القاطع لأي محاولات للتقسيم، سواء عبر فرض وقائع جديدة على الأرض في الضفة الغربية، أو من خلال محاولات فصل أو تقسيم قطاع غزة.

وتناول الاتصال أيضًا تطورات الأوضاع في اليمن، حيث جدد وزير الخارجية موقف مصر الثابت والداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، مؤكدًا أهمية الدفع نحو التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل إلى حل سياسي شامل عبر حوار يمني–يمني، بعيدًا عن أي خطوات أحادية، بما يضمن الحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية ويلبي تطلعات الشعب اليمني الشقيق في استعادة الأمن والاستقرار.

وفي ختام الاتصال، شدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز جهود التهدئة في المنطقة.